فهرس الكتاب

الصفحة 11600 من 13005

العامِّ؛ لأنَّ الصِّفات أعمُّ من العزَّة والكلام، والأيمانُ تنقسم إلى صريحٍ، وكنايةٍ، ومتردّدٍ بينهما، وهو الصِّفات، وهل تلتحق الكنايةُ بالصَّريح فلا تحتاج إلى قصدٍ أم لا؟ والرَّاجح أنَّ صفات الذَّات منها ما (١) يلتحقُ بالصَّريح، فلا تنفعُ معها (٢) التَّورية إذا تعلَّق به (٣) حقُّ آدميٍّ، وصفات الفعلِ تلتحقُ بالكنايةِ، فعزَّة الله من صفات الذَّات، وكذا جلالُه وعظمتُه.

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ممَّا وصله المؤلِّف في «التوحيد» [خ¦٧٣٨٣] (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ) استدلَّ به على الحلفِ بعزَّة الله؛ لأنَّه وإن كان بلفظ الدُّعاء لكنه لا يستعاذ إلَّا بالله، أو بصفةٍ من صفاتهِ. كذا قال في «الفتح» . وقال ابنُ المُنَيِّر في «حاشيته» : أعوذُ بعزَّتِك، دعاءٌ وليس بقَسَمٍ (٤) ، ولكنَّه (٥) لمَّا كان المقرَّر أنَّه لا يُستعاذ إلَّا بالقديمِ ثبت بهذا أنَّ العزَّة من الصِّفات القديمةِ لا من صفاتِ الفعل، فتنعقدُ اليمين بها.

(وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) ممَّا سبق في «صفاتِ (٦) الحشر» من «كتاب الرِّقاق» [خ¦٦٥٧٣] (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: يَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا) ذكره ﷺ مقرِّرًا (٧) له، فيكون حجَّة في الحلفِ به.

(وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ) الخدريُّ ﵁ (٨) : (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: قَالَ اللهُ) ﷿ (٩) : (لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ. وَقَالَ أَيُّوبُ) النَّبيُّ ﷺ: (وَعِزَّتِكَ (١٠) لَا غِنَى بِي (١١) عَنْ بَرَكَتِكَ) بكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت