فهرس الكتاب

الصفحة 11733 من 13005

لأَبِي أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامةَ: (حَدَّثَكُمْ إِدْرِيسُ) بن يزيد -من الزِّيادة- ابن عبد الرَّحمن الأوديُّ قال: (حَدَّثَنَا طَلْحَةُ) بن مصرِّف -بكسر الراء بعدها فاء- (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ ، أنَّه قال في قولهِ تعالى: (﴿وَلِكُلٍّ﴾) أي: ولكلِّ أحدٍ، أو ولكلِّ مال (﴿جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾) ورَّاثًا يَلُونه ويحرزونهُ (١) ، فالمضاف إليه محذوفٌ، وحذفَ البخاريُّ تاليهِ، وهو قوله: ﴿مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾ (﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾) (٢) المعاقدةُ المحالفةُ، والأيمانُ جمع: يمين، من اليدِ والقسم (٣) ، وذلك أنَّهم كانوا عند المحالفة يأخذُ بعضهم يدَ بعضٍ على الوفاء والتَّمسُّك بالعهدِ، والمراد: عقد الموالاة وهي مشروعةٌ، والوراثةُ بها ثابتةٌ عند عامَّة الصَّحابة ﵃ (قَالَ) أي ابنُ عبَّاسٍ: (كَانَ المُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ يَرِثُ الأنصاريُّ المُهَاجِرِيَّ) برفع «الأنصاريّ» على الفاعليَّة، ونصب «المهاجريّ» على المفعولية، وفي «سورة النِّساء» بالعكس [خ¦٢٢٩٢] والمراد: بيانُ الوراثةِ بينهما في الجملة قاله في «الكواكب» . وقال في «الفتح» : والأولى أن يقرأَ «الأنصاريَّ» بالنَّصب (٤) مفعولٌ مقدَّم فتتَّحد الرِّوايتان (دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ) أي: أقاربهِ (لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ [النساء: ٣٣] قَالَ) ابنُ عبَّاس: (نَسَخَتْهَا ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾) كذا في جميع الأصول: نسختها (٥) ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣] والصَّواب -كما قاله ابن بطَّال-: أنَّ المنسوخة ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ والنَّاسخة ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ وكذا وقعَ في «الكفالة» [خ¦٢٢٩٢] والتَّفسيرِ [خ¦٤٥٨٠] من رواية الصَّلت بن محمدٍ، عن أبي أسامة: «فلمَّا نزلت: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نُسِخت» (٦) .

وقال ابنُ المُنَيِّر في «الحاشية» : الضَّمير في قولهِ: «نسختها» عائدٌ على المؤاخاةِ لا على الآية، والضَّمير في «نسختها» وهو الفاعل المستتر يعودُ على قولهِ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ وقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت