الحديثَ إلى النَّبيِّ ﷺ ، وقد وصله البخاريُّ في «تاريخه» ، وأبو داود، وابنُ أبي عاصمٍ، والطَّبرانيُّ، والباغنديُّ في «مسند عمر بن عبد العزيز» تأليفه (١) ، كلُّهم من طريقِ عبد العزيزِ بن عمرَ بن عبدِ العزيز، قال: سمعت عبيدَ الله بن مَوْهب (٢) يحدِّث (٣) عمرَ بن عبد العزيز، عن قَبْيصةَ بن ذؤيبٍ، عن تميم الدَّاريِّ، أنَّه قال: قلتُ: يا رسولَ الله ما السُّنَّة في رجلٍ يسلِمُ على يدَي (٤) رجلٍ من المسلمين؟ (قَالَ: هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ) .
قال البخاريُّ ﵀: (وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ هَذَا الخَبَرِ) قال بعضُهم: عن ابنِ موهب سمع تميمًا ولا يصحُّ؛ لقول النَّبيِّ ﷺ: «الولاءُ لمن أَعتق» ، وقال الشَّافعيُّ: هذا الحديث ليس بثابتٍ إنَّما يرويه عبدُ العزيز بن عمر، عن ابن مَوهب، وابن مَوهب ليس بالمعروفِ، ولا نعلمهُ لقي تميمًا، ومثل هذا لا يثبتُ. وقال التِّرمذيُّ: إسنادهُ ليس بمتَّصلٍ. قال: وأدخلَ بعضُهم بين ابن مَوْهب وبين تميمٍ قَبيصة، رواه يحيى بنُ حمزة، وقيل: إنَّه تفرَّد فيه بذكرِ قبيصةَ. ورواهُ أبو إسحاق السَّبيعيُّ بدون ذكرِ تميمٍ، أخرجه النَّسائيُّ.
وقال ابنُ المنذرِ: الحديثُ مضطرب هل هو عن ابنِ مَوْهب عن تميم، أو بينهما قبيصة؟ وقال بعض الرُّواة فيه: عن عبد الله بن موهب، وبعضهم: ابن موهب، وعبد العزيز راويه (٥) ليس بالحافظِ.
قال في «الفتح» : هو من رجالِ البخاريِّ، كما في «الأشربة» [خ¦٤٦١٦] لكنَّه ليس بالمُكثرِ، وأمَّا ابن مَوهب فلم يُدركْ تميمًا، وأشار النَّسائيُّ إلى أنَّ الرِّواية الَّتي وقع التَّصريح فيها