فهرس الكتاب

الصفحة 11774 من 13005

المعروف (وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ) بضم التحتية وسكون الضاد المعجمة وكسر المهملة، بأن يفعلَ أو يقول في حضرته المقدَّسة ما يَضْحكُ منه، وعند أبي يَعلى من طريق هشامِ بنِ سعد، عن زيد بن أسلم -بسند الباب-: «أنَّ رجلًا كان يلقَّب حِمَارًا وكان يهدِي لرسول (١) الله ﷺ العكَّة من السَّمن والعسلِ، فإذا جاء صاحبُه يتقاضاهُ جاء به إلى النَّبيِّ ﷺ ، فقال: أعطِ هذا متاعَهُ، فما يزيدُ النَّبيُّ ﷺ على (٢) أن يتبسَّمَ ويأمر به فيُعطى» وفي حديث محمد (٣) بن عَمرو بن حزمٍ: وكان لا يدخلُ المدينةَ طَرْفَةً إلَّا اشترى منها، ثمَّ جاءَ فقال: يا رسولَ الله هذا أهديتهُ لك، فإذا جاءَ صاحبه يطلبُ ثمنَه جاء به (٤) . فقال: أعطِ هذا الثَّمنَ. فيقول: «ألم تُهدهِ لي» فيقول: ليس عندِي، فيضحَكُ ويأمرُ لصاحبهِ بثمنهِ. قال: وقد وقعَ نحو (٥) هذا لنُعَيمان (٦) فيما ذكره الزُّبير بن بكَّار في «كتاب الفكاهة والمزاح» .

(وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ) أي: بسببِ شربه الشَّراب المُسْكِر (فَأُتِيَ) بضم الهمزة (بِهِ يَوْمًا) وقد شربَ المسكر، وكان في غزوةِ خيبر، كما قاله (٧) الواقديُّ (فَأَمَرَ) (بِهِ فَجُلِدَ) وللواقديِّ: «فأمرَ به فخُفق بالنِّعال» وحينئذٍ فيكون معنى «فجُلِد» أي: ضُرِبَ ضربًا أصاب جِلْدَه (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قالَ» (رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ) وعند الواقديِّ: فقال عمر ﵁: (اللَّهُمَّ العَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ) بضم التحتية وفتح الفوقية، «وما» مصدريَّة، أي: ما أكثرَ إتيانهِ، وللواقديِّ: ما أكثرَ ما يُضرب. وفي رواية مَعمر: ما أكثرَ ما يشربُ، وما أكثَرَ ما يجلدُ (٨) (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تَلْعَنُوهُ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ) أي: الَّذي علمتُ (أَنَّهُ) بفتح همزة «أنَّ» واسمها الضَّمير، وخبرها: (يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ) و «أنَّ» مع اسمها وخبرها سدَّ مسدَّ مفعولي «علمتُ» لكونه مشتملًا على المنسوبِ والمنسوبِ إليه، والضَّمير في «أنَّه» يعود إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت