لقبه (قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المُبارَك (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: «حدَّثنا» (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ) عروة (عَنْ عَائِشَةَ) أمِّ المؤمنين (١) ﵂ (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اغْتَسَلَ) أي: إذا (٢) أراد الاغتسال (مِنَ الجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ) أي: أخذ الماء في أفعال الاغتسال (ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدِهِ شَعَرَهُ) كلَّه، وهو (٣) واجبٌ عند المالكيَّة في الغسل لقوله ﵊: «خلِّلوا (٤) الشَّعر فإنَّ تحت كلِّ شعرةٍ جنابةً» ، سُنَّةٌ في الوضوء للِّحية عند أبي يوسف، فضيلةٌ عند أبي حنيفة ومحمَّدٍ، سُنَّةٌ فيهما عند الشَّافعيَّة، وفي «الرَّوضة» و «أصلها» : يخلِّل الشَّعر بالماء قبل إفاضته ليكون أبعد عن الإسراف في الماء، وفي «المُهذَّب» : يخلِّل اللِّحية أيضًا (حَتَّى إِذَا ظَنَّ) أي: علم أو على بابه، ويكتفي فيه بالغلبة (أَنَّهُ قَدْ) أي: النَّبيّ ﷺ ، وللحَمُّويي (٥) والمُستملي: «أن قد (٦) » بفتح الهمزة، أي: أنَّه قد، فهي المُخفَّفة مِنَ الثَّقيلة، واسمها ضمير الشَّأن حُذِفَ وجوبًا (أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ) أي: على شعره (المَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) بالنَّصب على المصدريَّة (٧) لأنَّه عدد المصدر، وعدد المصدر مصدرٌ (ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ) أي: بقيَّة (جَسَدِهِ)