للشَّرع ومخالفةً لموسى ﵊ ، وهذا من جملة عتوِّهم وقلَّة مبالاتهم باتِّباع شرعه (١) (وَكَانَ مُوسَى) زاد الأَصيليُّ: « ﷺ » (يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ) يختار الخلوة سرًّا تنزُّهًا واستحبابًا وحياءً ومروءةً، أو لحرمة التَّعرِّي (فَقَالُوا) أي: بنو إسرائيل (وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ) بالمدِّ وتخفيف الرَّاء؛ كآدم، أو على وزن «فَعَلٍ» (٢) أي: عظيم الخصيتين؛ أي (٣) : منتفخهما (فَذَهَبَ مَرَّةً) حال كونه (يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ) قال سعيد بن جبيرٍ: هو الحجر الذي كان يحمله معه في الأسفار، فيتفجَّر منه الماء (فَفَرَّ الحَجَرُ بِثَوْبِهِ فَخَرَجَ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ والأَصيليِّ وأبي الوقت (٤) وابن عساكر: «فجَمَحَ» (مُوسَى) أي: ذهب يجري جريًا عاليًا (فِي إِثْرِهِ) بكسر الهمزة وسكون المُثلَّثة، وفي بعض الأصول بفتحهما، قال في «القاموس» : خرج في أَثَره وإِثْره: بعده، حال كونه (يَقُولُ) ردَّ أو أعطني (ثَوْبِيَ يَا حَجَرُ ثَوْبِيَ يَا حَجَرُ) مرَّتين، ونُصِب «ثوبي» (٥) بفعلٍ محذوفٍ كما قرَّرناه (٦) ، ويحتمل أن يكون مرفوعًا بمُبتدأٍ محذوفٍ تقديره: هذا ثوبي، وعلى هذا الثَّاني: المعنى استعظام كونه يأخذ ثوبه، فعامله مُعامَلة من