فهرس الكتاب

الصفحة 12263 من 13005

المازنيُّ: لأنَّه في الأصل مصدرٌ، وقال المبرِّد: قد يُذكَّر الحرب (١) (فَتِيَّةً) بفتح الفاء وكسر الفوقيَّة وفتح التَّحتيَّة مشدَّدةً، قال في «المصابيح» : ويروى: «فُتيَّةً» بضمِّ الفاء مصغَّرًا، أي: شابَّةً، ويجوز فيه أربعة أوجهٍ:

الأوَّل: رفع «أوَّل» ، ونصب «فتيَّةً» (٢) ، وهو الذي في الفرع؛ مثل: زيدٌ أخطب ما يكون يوم الجمعة (٣) ، فـ «الحرب» : مبتدأٌ أوَّل، وقوله: «أوَّل ما تكون» مبتدأٌ ثانٍ، و «فتيَّةً» حالٌ سادَّةٌ مسدَّ الخبر (٤) ، والجملة المركَّبة من المبتدأ الثَّاني وخبره خبرٌ عن المبتدأ الأوَّل؛ والمعنى: الحرب أوَّل أكوانها (٥) إذا كانت فتيَّةً.

الثَّاني: نصب «أوَّل» ورفع «فتيَّةً» ، عكس الأوَّل، ووجهه ظاهرٌ (٦) ؛ وهو أن يكون «الحربُ» مبتدأ «وفتيَّة» خبره (٧) ، و «أوَّل ما تكون» ظرفٌ عامله الخبر و «تكون» ناقصةٌ، أي: الحرب في أوَّل أحوالها فتيَّةٌ.

الثَّالث: رفع «أوَّل» و «فتيَّة» على أنَّ الحرب مبتدأٌ، و «أوَّل» بدلٌ منه، و «فتيَّة» خبرٌ، و «ما» مصدريَّةٌ، و «تكون» تامَّةٌ، أو «أوَّل» مبتدأٌ ثانٍ، و «فتيَّة» خبره، وأنَّث الخبر مع أنَّ المبتدأ الذي هو «أوَّل» مذكَّرٌ؛ لأنَّه مضافٌ إلى الأكوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت