فهرس الكتاب

الصفحة 12289 من 13005

وقد كان ابن زيادٍ أميرًا بالبصرة ليزيد بن معاوية، فلمَّا بلغه وفاته، ورضي أهل البصرة بابن زيادٍ (١) أن يستمرَّ (٢) أميرًا عليهم حتَّى يجتمع النَّاس على خليفةٍ، فمكث قليلًا ثم أُخرِج من البصرةِ وتوجَّه إلى الشَّأم؛ وثب (٣) مروان بها على الخلافة (وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله على الخلافة أيضًا (بِمَكَّةَ) (٤) وسقطت الواو الأولى من «ووثب» لأبي ذرٍّ، وإثباتها أوجه، وإلَّا فيصير ظاهره: أنَّ وثوب ابن الزُّبير وقع بعد قيام ابن زيادٍ ومروان بالشَّأم، وليس كذلك؛ وإنَّما وقع في الكلام حذفٌ يبيِّنه ما عند الإسماعيليِّ من طريق يزيد بن زُرَيعٍ عن عوفٍ قال: حدَّثنا أبو المِنْهال قال: «لمَّا كان زمن إخراج ابن زيادٍ - يعني: من البصرة- وثب مروان بالشَّام، ووثب ابن الزُّبير بمكَّة» (وَوَثَبَ) عليها أيضًا (القُرَّاءُ) وهم الخوارج (بِالبَصْرَةِ) وجواب قوله: «لمَّا» من قوله: «لمَّا كان ابن (٥) زياد» قوله (٦) : «وثب» على رواية (٧) حذف الواو، وأمَّا على رواية إثباتها؛ فقول أبي المِنْهال: (فَانْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي) سلامة الرِّياحيِّ (إِلَى أَبِي بَرْزَةَ) بفتح الموحَّدة والزَّاي بينهما راءٌ ساكنةٌ: نَضْلَة؛ بالنُّون المفتوحة والضَّاد المعجمة السَّاكنة (الأَسْلَمِيِّ) الصَّحابيِّ (حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَهْوَ) أي: والحال أنَّه (جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُِلِّيَّةٍ) بضمِّ العين وكسرها، وتشديد اللَّام مكسورةً والتَّحتيَّة: غرفةٍ (لَهُ مِنْ قَصَبٍ) زاد الإسماعيليُّ من طريق يزيد بن زُرَيعٍ: «في يوم حارٍّ شديد الحرِّ» (فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الحَدِيثَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «بالحديث» أي: يستفتح الحديث، ويطلب منه التَّحديث (فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ؛ أَلَا تَرَى مَا وَقَعَ فِيهِ النَّاسُ؟) ولأبي ذرٍّ: «النَّاسُ فيه» (فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ: أنِّي) بفتح الهمزة، وفي «اليونينيَّة» بكسرها (احْتَسَبْتُ) (٨) بفتح السِّين المهملة آخره فوقيَّةٌ بعد الموحَّدة السَّاكنة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «أحتسِب» بكسر السِّين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت