فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والحديث سداسيُّ الإسناد، وفيه: رواية صحابيٍّ عن صحابيٍّ، والتَّحديث والإخبار والإفراد والعنعنة.
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: المؤلِّف، وقائل ذلك هو الرَّاوي عنه: (الغُسْلُ) بضمِّ الغين، أي: الاغتسال من الإيلاج وإن لم يُنزِل، وفي الفرع: «الغَسل» بفتح الغين، ليس إلَّا (أَحْوَطُ) أي: أكثر احتياطًا في أمر الدِّين من الاكتفاء بغسل الفرج، والوضوء المذكور في الحديث السَّابق وفتوى من ذكر من الصَّحابة، أي: على تقدير عدم ثبوت النَّاسخ وظهور التَّرجيح (وَذَاكَ الأخِيرُ) بالمُثنَّاة من غير مدٍّ، ولغير أبي ذَرٍّ: «الآخِر» بالمدِّ من غير مُثنَّاةٍ، أي: آخر الأمرين من فعل الشَّارع، وهو يشير إلى أنَّ حديث الباب غير منسوخٍ، بل ناسخٌ لما قبله، وضبطه البدر ابن (١) الدَّمامينيِّ كابن التَّين: «الآخَر» بفتح الخاء، أي: ذاك الوجه الآخر أو (٢) الحديث الآخر الدَّال على عدم الغسل (إِنَّمَا) ولابن عساكر: «وإنَّما» بالواو، والأليق حذفها، وهو يناسب رواية: فتح خاء «الآخر» (بَيَّنَّا) وللأَصيليِّ: «بينَّاه» (لاِخْتِلَافِهِمْ) أي: إنَّما ذكرناه لأجل بيان اختلاف الصَّحابة في الوجوب وعدمه، ولاختلاف المحدِّثين في صحَّته وعدمها، ولكريمة وابن عساكر: «و (٣) إنما بيَّنَّا اختلافهم» ، وفي نسخة الصَّغَّانيِّ: «إنَّما بيَّنَّا الحديث الآخر لاختلافهم والماء أنقى» وقال (٤) البدر بن الدَّمامينيِّ كالسَّفاقسيِّ: فيه جنوحٌ لمذهب داود، وتعقَّب هذا القول البرماويُّ بأنَّه إنَّما يكون ميلًا لمذهب داود إذا فتحت خاء «آخَر» ، أمَّا «بالكسر» فيكون جزمًا بالنَّسخ، والجمهور على إيجاب الغسل بالتقاء الختانين وهو الصَّواب.