بعد أن أُهبِطت (١) مِنَ الجنَّة، قال في «الفتح» : وهذا التَّعليق المذكور وصله المؤلِّف بلفظ: «شيءٌ» ، في (٢) طريقٍ أخرى بعد خمسة أبوابٍ. انتهى. يعني: في «باب تقضي الحائض المناسك كلَّها إلَّا الطَّواف بالبيت» [خ¦٣٠٥] وتعقَّبه البرماويُّ فقال: ليس في الباب المذكور: «شيءٌ» ، بل هو الحديث الذي أورده البخاريُّ في هذا الباب، فلا حاجة لادِّعاء وصله بموضعٍ (٣) آخر. نعم لفظه هناك (٤) : «أمرٌ» بدل «شيءٌ» ، فـ «شيء» إمَّا رواية بالمعنى، وإما أنَّه مرويٌّ أيضًا. انتهى. والصَّواب: ما قاله ابن حجرٍ، فإنَّه في الباب المذكور كذلك. نعم قال فيه: «فإنَّ ذلك شيءٌ» ، بدل قوله هنا (٥) : «هذا شيءٌ» (وَقَالَ بَعْضُهُمْ) هو عبد الله بن مسعودٍ وعائشة: (كَانَ أَوَّلُ) بالرَّفع: اسم كان (مَا أُرْسِلَ الحَيْضُ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، والحيض: نائبٌ عنِ الفاعل (عَلَى) نساء (بَنِي إِسْرَائِيلَ) خبر كان، وكأنَّه يشير إلى حديث عبد الرَّزَّاق عن ابن مسعودٍ بإسنادٍ صحيحٍ قال: كان الرِّجال والنِّساء في بني إسرائيل يصلُّون جميعًا، فكانت المرأة تتشوَّف (٦) للرَّجل، فألقى الله عليهنَّ الحيض، ومنعهنَّ المساجد، وعنده عن (٧) عائشة نحوه.
(قَالَ أَبُو عَبْدِ الله) البخاريُّ (٨) ، وسقط لغير أبوَي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر (٩) «قال أبو عبد الله» : (وَحَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّ هذا أمرٌ كتبه الله على بنات آدم (أَكْثَرُ) بالمُثلَّثة، أي: أشمل من قول بعضهم السَّابق لأنَّه يتناول بنات (١٠) بني إسرائيل وغيرهنَّ، وقال الدَّاوديُّ: