عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي) جملةٌ اسميَّةٌ حاليَّةٌ (فَقَالَ) ولأبي الوقت: «قال» : (مَا لَكِ) بكسر الكاف (أَنَُفِسْتِ؟) بهمزة الاستفهام وضمِّ النُّون في فرع «اليونينية» ، لكنَّه مُضبَّبٌ (١) عليها، قال النَّوويُّ: الضَّمُّ في الولادة أكثر من الفتح، والفتح في الحيض أكثر من الضَّمِّ، وقال الهرويُّ: الضَّمُّ والفتح في الولادة، وأمَّا الحيض فبالفتح لا غير (قُلْتُ: نَعَمْ) نَُفِسْتُ (قَالَ) ﵊: (إِنَّ هَذَا) الحيض (أَمْرٌ) أي: شأنٌ (كَتَبَهُ اللَّهُ) ﷿ (عَلَى بَنَاتِ آدَمَ) امتحنهنَّ به، وتعبدهنَّ بالصَّبر عليه (فَاقْضِي مَا يَقْضِي) بإثبات الياء في «اقضي» لأنَّه خطابٌ لعائشة، أي: أدِّي الذي يؤدِّيه (الحَاجُّ) من المناسك (غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالبَيْتِ) أي: غير أن تطوفي، فـ «لا» زائدةٌ (٢) ، وإلَّا فغير عدم الطَّواف هو نفس الطَّواف، أو «تطوفي» مجزومٌ بـ «لا» أي: لا تطوفي ما دمتِ حائضًا، وزاد في الرِّواية الآتية [خ¦٣٠٥] : «حتَّى تطهري» و «أن» مُخفَّفةٌ مِنَ الثَّقيلة، وفيها ضمير الشَّأن (٣) (قَالَتْ) عائشة: (وَضَحَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ) التِّسع ﵅ بإذنهنَّ (بِالبَقَرِ) ولأبي ذَرٍّ والحَمُّويي (٤) والمُستملي (٥) : «بالبقرة» أي: عن سبعٍ منهنَّ، ويُفهَم منه: جواز التَّضحية ببقرةٍ واحدةٍ عنِ النِّساء،