فهرس الكتاب

الصفحة 12396 من 13005

لغير أبي ذرٍّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ) بضمِّ الحاء، ابن عليِّ بن أبي طالبٍ الملقَّب بزين العابدين التَّابعيِّ: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ) ﵂ وهو معتكفٌ في المسجد (١) تزوره (فَلَمَّا رَجَعَتِ؛ انْطَلَقَ مَعَهَا) ﵊ (فَمَرَّ بِهِ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ) لم يُسمَّيا (فَدَعَاهُمَا) ﷺ (فَقَالَ) لهما: (إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ، قَالَا: سُبْحَانَ اللهِ!) تعجُّبًا (٢) (قَالَ) ﵇: (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ) : يوسوس، فخفت أن يُوقع في قلوبكما شيئًا من الظَّنِّ الفاسد، فتأثمان (٣) ، فقلته دفعًا لذلك، وعن الشَّافعيِّ أنَّه قال: أشفق عليهما من الكفر لو ظنَّا به ظنَّ التُّهمة.

وهذا الحديث مرسلٌ؛ لأنَّ عليًّا تابعيٌّ؛ ولذا عقَّبه المؤلِّف بقوله: (رَوَاهُ شُعَيْبٌ) بضمِّ الشِّين، ابن أبي حمزة، ممَّا رواه المؤلِّف في «الاعتكاف» [خ¦٢٠٣٥] و «الأدب» [خ¦٦٢١٩] (وَابْنُ مُسَافِرٍ) هو عبد الرَّحمن بن خالد بن مسافرٍ الفهميُّ مولى اللَّيث بن سعدٍ، ممَّا وصله في «الصَّوم» [خ¦٢٠٣٨] و «فرض الخمس» [خ¦٣١٠١] (وَابْنُ أَبِي عَتِيقٍ) هو محمَّد بن عبد (٤) الله بن محمَّد بن عبد الرَّحمن بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق، ممَّا وصله في «الاعتكاف» [خ¦٢٠٣٩] (وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى) الحمصيُّ، فيما (٥) وصله الذُّهليُّ في «الزُّهريَّات» ؛ أربعتهم (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: ابْنَ حُسَيْنٍ-) وسقط لأبي ذرٍّ «يعني: ابن حسين» (عَنْ صَفِيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) ورواه عن الزُّهريِّ أيضًا معمرٌ، فاختُلِف عليه في وصله وإرساله، فسبق موصولًا في «صفة إبليس» [خ¦٣٢٨١] ومُرسَلًا في «الخُمُس» [خ¦٣١٠١] فإن قلت: ما وجه الاستدلال بحديث صفيَّة على (٦) منع الحكم بالعلم؟ أجيب: من كونه ﷺ كره أن يقع في قلب الأنصاريَّين من وسوسة الشَّيطان شيءٌ، فمراعاة نفي التُّهمة عنه مع عصمته تقتضي مراعاة نفي التُّهمة عمَّن هو دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت