روايته عند (١) الدَّارقطنيِّ في «غرائب مالك» (٢) عن الزُّهريِّ: لا يخلو به رجلٌ ذو رأيٍ فيعدل بعثمان أحدًا، وكرَّر قوله: (حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ) وللكشميهنيِّ: «تلك اللَّيلة» (الَّتِي أَصْبَحْنَا مِنْهَا؛ فَبَايَعْنَا) بسكون العين (عُثْمَانَ) بن عفَّان بالخلافة (قَالَ المِسْوَرُ) بن مَخْرَمة: (طَرَقَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ) بفتح الهاء وسكون الجيم بعدها عينٌ مهملةٌ، قال في «المصابيح» : أي: بعد طائفةٍ منه، هذا الذي يُفهَم من كلام القاضي، واقتصر عليه الزَّركشيُّ، وقال الحافظ مغلطاي: يريد بالهجوع: النَّوم باللَّيل خاصَّة، ذكره أبو عُبيدٍ (٣) ، قال العلَّامَةُ البدرُ الدَّمامينيُّ: وهذا يستدعي أن يكون قوله: «من اللَّيل» صفةً كاشفةً، بخلاف الأوَّل، فإنَّها فيه مخصِّصة (٤) ، وهو أولى. انتهى. قال في «الفتح» : وقد أخرجه البخاريُّ في «التَّاريخ الصَّغير» من طريق يونس عن الزُّهريِّ بلفظ: بعد هجيعٍ، بوزن «عظيمٍ» (فَضَرَبَ البَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ) من النَّوم (فَقَالَ) لي: (أَرَاكَ نَائِمًا! فَوَاللهِ مَا اكْتَحَلْتُ) ما دخل النَّوم جفن عيني؛ كما يدخله (٥) الكحل (هَذِهِ اللَّيْلَةَ) ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والكُشْمِيهَنيِّ (٦) «هذه الثَّلاث» (بِكَبِيرِ نَوْمٍ) في رواية سعيد بن عامرٍ عند الدَّارقطنيِّ في «غرائب مالك» : والله ما حملت فيهما (٧) غمضًا منذ ثلاثٍ، ولأبي ذرٍّ: «بكثير نومٍ» بالمثلَّثة بدل الموحَّدة (انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ) بن العوَّام (وَسَعْدًا) أي: ابن أبي وقَّاصٍ (فَدَعَوْتُهُمَا لَهُ، فَشَاوَرَهُمَا) بالشِّين المعجمة؛ من المشاورة، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي (٨) :