فهرس الكتاب

الصفحة 12943 من 13005

القراءة لا القرآن (١) ؛ لأنَّ القرآن كلام الله، والقراءة فعل العبد.

(﴿لَّا يَمَسُّهُ﴾) من قوله تعالى: ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] أي: (لَا يَجِدُ طَعْمَهُ وَنَفْعَهُ إِلَّا مَنْ آمَنَ بِالقُرْآنِ) أي: المطهَّرون من الكفر (وَلَا يَحْمِلُهُ بِحَقِّهِ إِلَّا المُوقِنُ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «إلَّا المؤمن» بدل «الموقن» -بالقاف- أي: بكونه من عند الله، المتطهِّر من الجهل والشَّكِّ (لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجمعة: ٥] ) .

(وَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الإِسْلَامَ وَالإِيمَانَ) وزاد أبو ذرٍّ: «والصَّلاة» (عَمَلًا) في حديث سؤال جبريل السَّابق مرارًا، وفي الحديث المعلَّق في الباب.

(قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِبِلَالٍ: أَخْبِرْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ) بفتح الميم (عَمِلْتَهُ) بكسرها (فِي الإِسْلَامِ، قَالَ) : يا رسول الله (مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ) طهورًا (٢) في ساعةٍ من ليلٍ أو نهارٍ (إِلَّا صَلَّيْتُ) أي: بذلك الطَّهور (٣) ركعتين كما في بعض الرِّوايات، ودخول هذا الحديث هنا من جهة أنَّ الصَّلاة لا بدَّ فيها من القراءة، والحديث سبق غير مرَّةٍ [خ¦١١٤٩] .

(وَسُئِلَ) النَّبيُّ ﷺ: (أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟) أي: أكثر ثوابًا عند الله (قَالَ: إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ الجِهَادُ) في سبيل الله (ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ) مقبولٌ لا يخالطه إثمٌ.

والحديث سبق موصولًا في «الإيمان» في «باب من قال: إنَّ الإيمان هو العمل» [خ¦٢٦] فجعل ﷺ الإيمان والجهاد والحجَّ عملًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت