فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عُرْوَةَ) بن الزُّبير (وَعَنْ عَمْرَةَ) عُطِفَ على «عن عروة» أي: ابن شهابٍ يرويه عنها أيضًا، وهي عَمْرَةُ بنت عبد الرَّحمن بن سعدٍ (١) الأنصاريَّة، المُتوفَّاة سنة ثمانٍ وتسعين، ولأبي الوقت وابن عساكر: «عن عروة عن عَمْرَة» بحذف الواوِ، فيكون من رواية عروة عن عمرة، والمحفوظ إثبات الواو (عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ) بنت جحشٍ زوج عبد الرَّحمن بن عوفٍ، أخت زينب أمِّ المؤمنين (اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ) جمع: سنةٍ، شذوذًا لأنَّ شرط جمع السَّلامة أن يكون مفرده مُذكَّرًا عاقلًا، ويكون (٢) مفتوح الأوَّل، وهذا ليس كذلك (فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَهَا أَنْ) أي: بأن (تَغْتَسِلَ) أي: بالاغتسال (فَقَالَ: هَذَا عِرْقٌ فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ) وأَمْرُها بالاغتسال مُطلَقٌ، فلا يدلُّ على التَّكرار، وإنَّما كانت تغتسل لكلِّ صلاةٍ تطوُّعًا كما نصَّ عليه الشَّافعيُّ، وإليه ذهب الجمهور، قالوا: لا يجب على المستحاضة الغسل لكلِّ صلاةٍ إلَّا المتحيِّرة، لكن يجب عليها الوضوء، وما في «مسلمٍ» من قوله (٣) : «فأمرها بالغسل لكلِّ صلاةٍ» طعن فيه النُّقاد لأنَّ الأثبات من أصحاب الزُّهريِّ لم يذكروها، نعم ثبتت في «سنن (٤) أبي داود» ، فيُحمَلعلى النَّدب جمعًا بين الرِّوايتين، وقد عدَّ المنذريُّ المستحاضات في عهد النَّبيِّ ﷺ خمسًا: حمنة بنت جحشٍ، وأمَّ حبيبة بنت جحشٍ، وفاطمة بنت أبي حبيشٍ، وسهلة بنت سهيلٍ (٥) القرشيَّة العامريَّة، وسودة بنت زمعة.
ورواة هذا الحديث السَّبعة مدنيُّون، وفيه: التَّحديث بالجمع والإفراد والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ والتَّرمذيُّ والنَّسائيُّ وأبو داود في «الطَّهارة» .