فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ) بفتح الهمزة وسكون النُّون وكسر المُوحَّدة وتخفيف الجيم، وبعد النُّون ياءُ نسبةٍ مشدَّدةٍ: كساءٌ غليظٌ لا عَلَم له، ويجوز كسر الهمزة وسكون النُّون (١) وفتح المُوحدَّة وتخفيف المُثنَّاة، قال ابن قرقولٍ: نسبةً إلى مَنْبِجٍ -بفتح الميم وكسر المُوحَّدة- موضعٌ بالشَّام، وقِيلَ (٢) : نسبةً إلى موضعٍ يُقال له: أنبجان، وفي هذه قال ثعلبٌ: يُقَال: كساءٌ أنبجانيٌّ، وهذا هو الأقرب إلى الصَّواب في لفظ الحديث. انتهى. (فَإِنَّهَا) أي: الخميصة (٣) (أَلْهَتْنِي) من لهي بالكسر، لا من «لها لهوًا» إذا لعب، أي: شغلتني (آنِفًا) أي: قريبًا (عَنْ صَلَاتِي) وعند مالكٍ في «المُوطَّأ» : «فإنِّي نظرت إلى عَلَمِها في الصَّلاة فكاد يفتنني (٤) » وفي التَّعليق الآتي -إن شاء الله تعالى- قريبًا: «فأخاف أن تفتنني (٥) » فيُحمَل قوله: «ألهتني» على قوله: «كاد» ، فيكون الإطلاق للمُبالَغة في القرب، لا لتحقُّق (٦) وقوع الإلهاء، ولا يُقال: إنَّ المعنى شغلتني عن كمال الحضور في صلاتي لأنَّا نقول: قوله في التَّعليق الآتي: «فأخاف أن تفتنني» يدلُّ على نفي (٧) وقوع ذلك، وقد يُقال: إنَّ له ﵊ حالَّتين: حالةً بشريَّةً، وحالةً يختصُّ بها خارجةً عن