(وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ) الخدريُّ ﵁ ممَّا وصله المؤلِّف في «الاعتكاف» [خ¦٢٠٢٧] : (كَانَ سَقْفُ المَسْجِدِ) النَّبويِّ (مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ) أي (١) : الَّذي يُجرَد عنه الخُوص، فإن لم يُجرَد فَسَعَفٌ.
(وَأَمَرَ عُمَرُ) بن الخطَّاب ﵁ (بِبِنَاءِ المَسْجِدِ) النَّبويِّ (وَقَالَ) للصَّانع: (أَكِنَّ النَّاسَ مِنَ المَطَرِ) بفتح الهمزة وكسر الكاف وفتح النُّون المُشدَّدة على صيغة (٢) الأمر من الإكنان، أي: اصنع لهم كِنًّا بالكسر، وهو ما يسترهم من (٣) الشَّمس، وهي رواية الأَصيليِّ لكن بزيادة الواو (٤) ، وهي الأظهر، وفي روايةٍ: «وأَكِنِّ» كذلك لكن مع كسر النُّون، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أُكِنُّ» بضمِّ الهمزة والنُّون المُشدَّدة بلفظ المتكلِّم من الفعل المضارع المرفوع، وضبطه بعضهم: كِنَّ بحذف الهمزة وكسر الكاف وتشديد النُّون على صيغة الأمر، على أنَّ أصله: «أَكِنَّ» فحُذِفت الهمزة تخفيفًا، قال القاضي: وهو صحيحٌ، وجوَّز ابن مالكٍ: «كُنَّ» بضمِّ الكاف وحذف الهمزة على أنَّه من «كُنَّ» فهو مكنونٌ أي: صانه، قال العينيُّ كغيره: وهذا له وجهٌ، ولكنَّ الرِّواية: كُنَّ، بضمِّ الكاف وحذف الهمزة (٥) لا تساعده (وَإِيَّاكَ) خطابٌ للصَّانع (أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ) أي: إيَّاك وتحمير المسجد وتصفيره (فَتَفْتِنَ النَّاسَ) بفتح