«الفتح» : وهذا الحديث رواه (١) الإسماعيليُّ من طريق (٢) أبي عاصمٍ عن يزيد، فقال: «كان المنبر على عهد رسول الله ﷺ ليس بينه وبين حائط القبلة إِلَّا قدر ما تمرُّ العنز» فتبيَّن بهذا السِّياق أنَّ الحديث مرفوعٌ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «ما كادت الشَّاة أن تجوزها» بزيادة «أن» ، واقتران خبر «كاد» بـ «أن» قليلٌ كحذفها من خبر «عسى» ، فحصل التَّقارض (٣) بينهما، ثمَّ إنَّ القاعدة أنَّ حرف النَّفيِ إذا دخل على «كاد» تكون للنَّفي، لكنَّه هنا لإثبات جواز الشَّاة، وقد قدَّروا مابين المُصلَّى والسُّترة بقدر ممرِّ الشَّاة، وقِيلَ: أقلُّ ذلك ثلاثة أذرعٍ، وبه قال الشَّافعيُّ والإمام أحمد، ولأبي داود مرفوعًا من حديث سهل بن أبي حَثْمَة (٤) : «إذا صلَّى أحدكم إلى سترةٍ فليدنُ منها، لا يقطع الشَّيطان عليه صلاته» .