شُعَيْبٌ) هوابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁ (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ) وللأَصيليِّ: «النَّبيُّ» ( ﷺ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ) هو من باب الاستعارة، والمُراد بقاء حرِّها وعدم تغيُّر لونها (١) ، و «الواو» للحال (فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى العَوَالِي) جمع عاليةٍ: ما حول المدينة من القرى (٢) من جهة نجدٍ (فَيَأْتِيهِمْ) أي: أهله (وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ) دون ذلك الارتفاع، قال الزُّهريُّ -كما عند عبد الرَّزَّاق عن مَعْمَرٍ عنه-: (وَبَعْضُ العَوَالِي مِنَ المَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ أَوْ نَحْوِهِ) ولأبي ذرٍّ: «نحوه» وللبيهقيِّ -كالمؤلِّف في «الاعتصام» [خ¦٧٣٢٩] تعليقًا-: «وبُعْد العوالي» بضمِّ المُوحَّدة والدَّال، وللدَّارقُطنيِّ: على ستَّة أميالٍ، ولعبد الرَّزَّاق: ميلين، وحينئذٍ فأقربها على ميلين، وأبعدها على (٣) ستَّة أميالٍ، وقال عياضٌ: أبعدها ثمانيةٌ، وبه جزم ابن عبد البرِّ، وصاحب «النِّهاية» .
وفي الحديث: أَنَّه ﷺ كان يبادر بصلاة العصر في أوَّل وقتها لأنَّه لا يمكن أن يذهب الذَّاهب أربعة أميالٍ والشَّمس لم (٤) تتغيَّر، إِلَّا إذا صلَّى حين صار ظلُّ الشَّيء مثله، كما لا يخفى.