فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 13005

«فكأنَّما» (وُتِرَ) هو (١) - أي: الَّذي فاتته العصر- نُقِص أو سُلِب (أَهْلَُهُ وَمَالَُهُ) وتُرك فردًا منهما (٢) ، فبقي بلا أهلٍ ولا مالٍ، فليحذر من تفويتها كحذره من ذهاب أهله و (٣) ماله، و «وُتِر» بضمِّ الواو مبنيًّا للمفعول، و «أهلَه» : مفعولٌ ثانٍ له، والأوَّل الضَّمير المستتر فيه، وقِيلَ: منصوبٌ على نزع الخافض أي: وُتِرَ في أهله وماله، فلمَّا حُذِف الخافض انتصب، ويُروَى: «أهلُه» بالرَّفع على أنَّه نائب الفاعل، ولا يُضمَر في «وُتِر» بل يقوم «أهله» (٤) مقام ما لم يُسمَّ فاعله (٥) و «ماله» عُطِف عليه، أي: انتُزِع منه أهله وماله، وقال ابن الاثير: من ردَّ النَّقص إلى الرَّجل نصبهما، ومن ردّه إلى الأهل والمال رفعهما، والنَّصب هو الصَّحيح المشهور الَّذي عليه الجمهور كما (٦) قاله النَّوويُّ، وقال عياضٌ: هو الَّذي ضبطناه عن جماعة شيوخنا ووقع هنا (٧) في رواية المُستملي زيادةٌ وهي: «قال أبو عبد الله» يعني: المؤلِّف، ممَّا يدلُّ لنصب الكلمتين بـ «وُتِر» وهو قوله تعالى: ﴿يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥] بنصب «أعمالَكم» مفعولٌ ثانٍ، والأوَّل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت