(قَالَ) وللهرويِّ: «وقال» (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ فيما وصله المؤلِّف في «باب فضل العشاء جماعةً» [خ¦٦٥٧] : (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَثْقَلُ الصَّلاة عَلَى المُنَافِقِينَ العِشَاءُ وَالفَجْرُ) لأنَّه وقت راحة البدن (وَقَالَ) النَّبيُّ ﷺ لأبي (١) هريرة ممَّا (٢) وصله في «باب الاستهام (٣) في الأذان» [خ¦٦١٥] : (لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالفَجْرِ) أي: لأتَوْهما ولو حَبْوًا، فسمَّاها ﵊ تارةً (٤) عشاءً وتارةً عتمةً (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريُّ، وسقط للأَصيليِّ: (وَالاِخْتِيَارُ أَنْ يَقُولَ: العِشَاءُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى) ولأبي ذرٍّ: «لقول الله تعالى» : (﴿وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء﴾ [النور: ٥٨] وَيُذْكَرُ) بضمِّ أوَّله (عَنْ أَبِي مُوسَى) الأشعريِّ (قَالَ: كُنَّا نَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ ) أي: نأتي نوبةً بعد نوبةٍ (عِنْدَ صَلَاةِ العِشَاءِ، فَأَعْتَمَ بِهَا) أي: أخَّرها حتَّى اشتدَّت ظلمة اللَّيل، وعن الخليل: «العتمة» اسمٌ لثلث اللَّيل الأوَّل بعد غروب الشَّفق، وإنَّما ساقه بصيغة التَّمريض لكونه رواه بالمعنى، قال البدر الدَّمامينيُّ كالزَّركشيِّ: وهذا أحد ما يُرَدُّ به (٥) على ابن الصَّلاح في (٦) دعواه أنَّ تعليقات البخاريِّ الَّتي يذكرها (٧) بصيغة التَّمريض لا تكون صحيحةً عنده. انتهى. وتعقَّبه البرماويُّ فقال: إنَّما قال: «لا تدلُّ على الصِّحَّة» ولم يقل: أنَّها تدلُّ على الضَّعف، وبينهما فرقٌ (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄ ممَّا وصله في «باب النَّوم قبل العشاء» [خ¦٥٧١] (وَ) قالت (عَائِشَةُ) ﵂ ممَّا وصله أيضًا في «باب فضل العشاء» [خ¦٥٦٦] : (أَعْتَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالعِشَاءِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ عَائِشَةَ) ممَّا وصله المؤلِّف في «باب خروج النِّساء إلى المساجد باللَّيل» [خ¦٨٦٤] :