فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تعقَّبه البدر الدَّمامينيُّ بأنَّه مُؤوَّلٌ بناءً على أنَّ الأصل: نساء الطَّوائف المؤمنات، والطَّوائف أعمُّ من النِّساء، فهو كنساء الحيِّ، فلا يكون فيه شاهدٌ. انتهى. و «نساءٌ» رُفِعَ في «اليونينيَّة» ، وقال الزَّركشيُّ: يجوز فيه الرَّفع على أنَّه بدلٌ من الضَّمير في «كُنَّ» ، والنَّصب على أنَّه خبر «كان» ، و «يشهدن» : خبرٌ ثانٍ، وتعقَّبه فقال: لا يظهر هذا الوجه إذ ليس القصد إلى الإخبار عن النِّسوة المصلِّيات بأنَّهنَّ نساءٌ مؤمناتٌ، ولا المعنى عليه، والَّذي يظهر أنَّه مفعولٌ لمحذوفٍ، وذلك أنَّها (١) لمَّا قالت: «كنَّ» فأضمرت، ولا مُعادَ في الظَّاهر قصدت رفع اللَّبس لما قالته، أي: أعني نساء المؤمنات، والخبر: «يشهدن» (٢) وكان الأصل أن تقول: «كانت» بالإفراد، ولكنَّه على لغة: «أكلوني البراغيث» ، وحينئذٍ فـ «نساءُ» رفعُ بدلٍ من الضَّمير في: «كنَّ» ، أو اسم «كان» ، وخبرها: (يَشْهَدْنَ) أي: يحضرن (مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الفَجْرِ) حال كونهنَّ (مُتَلَفِّعَاتٍ) بالعين بعد (٣) الفاء، أي: متلفِّحاتٍ (٤) ، بالحاء (بِمُرُوطِهِنَّ) جمع مرطٍ -بكسر الميم (٥) - كساءٌ من صوفٍ أو خَزٍّ يُؤتَزر به (ثمَّ يَنْقَلِبْنَ) (٦) أي: يرجعن (إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَ الصَّلاة، لَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ) أنساءٌ أم رجالٌ؟ (مِنَ الغَلَسِ) لأنَّه لا يظهر للرَّائي إِلَّا