فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 13005

٥٨٩ - وبالسَّند قال: (حدَّثنا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حدَّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) هو ابن درهم الأزديُّ الجهضميُّ البصريُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵄ (قَالَ: أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ) أي: وأقرَّهم النَّبيُّ ﷺ ، أو أراد إجماعهم بعد وفاته ﷺ لأنَّ الإجماع لا ينعقد في حياته؛ لأنَّ قوله هو (١) الحجَّة القاطعة (لَا أَنْهَى أَحَدًا) بفتح الهمزة والهاء (يُصَلِّي بِلَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أو نهارٍ» وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ وابن عساكر وأبي الوقت: «بليلٍ ونهارٍ» (مَا شَاءَ) أن يصلِّيَ (غَيْرَ أَلَّا تَحَرَّوْا) بإسقاط إحدى التَّاءين، أي: غيرألَّا تقصدوا (طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا) استدلَّ به على أنَّه لا بأس بالصَّلاة عند الاستواء، وهو قول مالكٍ، وروى (٢) ابن أبي شيبة: أنَّ مسروقًا كان يصلِّي نصف النَّهار، فقِيلَ له: إنَّ أبواب جهنَّم تُفتَح نصف النَّهار، فقال: الصَّلاة أحقُّ ما استعيذ به (٣) من جهنَّم حين تُفتَح أبوابها. ومنعه الشَّافعيُّ وأبو حنيفة وأحمد لحديث عقبة بن عامرٍ عند مسلمٍ: «وحين يقوم قائم الظَّهيرة» ولفظ رواية البيهقيِّ: «حتَّى (٤) تستوي الشَّمس على رأسك كرمحٍ، فإذا زالت فصلِّ» ، وقد استثنى الشَّافعيُّ ومن وافقه من ذلك يوم الجمعة لأنَّه ﵊ ندب النَّاس إلى التَّبكير يوم الجمعة، ورغَّب النَّاس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت