فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
«وله ضراطٌ» بالواو على الأصل (١) في الجملة الاسميَّة الحاليَّة أن تكون بالواو، وقد تقع بغيرها كما في ﴿اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦] (فَإِذَا قَضَى) المنادي (النِّدَاءَ) أي: فرغ المؤذِّن من الأذان، وللأَصيليِّ وابن عساكر: «قُضِيَ» بضمِّ القاف مبنيًّا للمفعول «النِّداءُ» بالرَّفع لقيامه مقام الفاعل (أَقْبَلَ) أي: الشَّيطان، زاد مسلمٌ في رواية صالحٍ عن أبي هريرة: «فوسوس» (٢) (حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ (٣) أَدْبَرَ) الشَّيطان؛ بضمِّ المُثلَّثة (٤) وكسر الواو المُشدَّدة، من ثُوِّب، أي: أُعِيد الدُّعاء إليها، والمرادُ الإقامةُ، لا قوله في الصُّبح: الصَّلاة خيرٌ من النَّوم لأنَّه خاصٌّ به، ولـ «مسلمٍ» : «فإذا سمع الإقامة ذهب» (حَتَّى إِذَا قَضَى) المثوِّب (التَّثْوِيبَ) وللأَصيليِّ وابن عساكر: «حتَّى إذا قُضِيَ» بضمِّ القاف، «التَّثويبُ» بالرَّفع كالسَّابق (أَقْبَلَ) أي: الشَّيطان ساعيًا في إبطال الصَّلاة على المصلِّين (حَتَّى يَخْطِرَ) بفتح أوَّله وكسر الطَّاء؛ كما ضبطه عياضٌ عن (٥) المتقنين، وهو الوجه، أي: يوسوس (بَيْنَ المَرْءِ) أي: الإنسان (وَنَفْسِهِ) أي: قلبه، ولأبي ذَرٍّ: «يخطُر» بضمِّ الطَّاء عن أكثر الرُّواة أي: يدنو منه، فيمرُّ بين المرء وبين قلبه فيشغله، ويَحُول بينه وبين ما يريده من إقباله على صلاته وإخلاصه فيها (يَقُولُ) أي: الشَّيطان للمصلِّي: (اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا) ولكريمة: «اذكر كذا واذكر كذا» بواو العطف، وكذا لـ «مسلمٍ» كالمؤلِّف في «صلاة السَّهو» [خ¦١٢٣١] (لِمَا) أي: لشيءٍ (لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ) قبل الصَّلاة (حَتَّى) أي: كي (يَظَلَّ الرَّجُلُ) بفتح الظَّاء المعجمة المُشَالَة أي: يصير، وللأَصيليِّ من غير «اليونينيَّة» (٦) : «يَضِلَّ» ؛ بكسر الضَّاد السَّاقطة، أي: ينسى الرَّجل (لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى) من الرَّكعات، ولم يذكر في إدبار