علمٍ منهم (قَالَ) أنس بن مالكٍ: (فَخَرَجْنَا) من المدينة (إِلَى خَيْبَرَ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ) أي: إلى أهل خيبر (لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ) النَّبيُّ ﷺ (وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا رَكِبَ وَرَكِبْتُ خَلْفَ أَبِي طَلْحَةَ) زيد بن سهلٍ؛ وهو زوج أمِّ أنسٍ (وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ) بكسر الميم من الأولى، وفتحها من الثَّانية (قَدَمَ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ) أنسٌ: (فَخَرَجُوا) أي: أهل خيبر (إِلَيْنَا بِمَكَاتِلِهِمْ) بفتح الميم، جمع «مِكتلٍ» بكسرها، أي: بقففهم (وَمَسَاحِيهِمْ) جمع «مسحاةٍ» أي: مجارفهم الَّتي من حديدٍ (فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ قَالُوا) وللحَمُّويي والمُستملي: «قال» أي: قائلهم: جاء (مُحَمَّدٌ وَاللهِ) جاء (مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسُ) بالرَّفع عطفًا على الفاعل، أو بالنَّصب مفعولًا معه، وللحَمُّويي والمُستملي: «والجيش» وهما بمعنًى، وسُمِّي بالخميس لأنَّه قلبٌ وميمنةٌ وميسرةٌ ومقدِّمةٌ وساقةٌ (قَالَ: فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللهِ (١) ﷺ قَالَ: اللهُ أَكْبَرْ، اللهُ أَكْبَرْ) بالجزم، وفي «اليونينيَّة» بالرَّفع (٢) (خَرِبَتْ خَيْبَرُ) قاله ﵊ بوحيٍ، أو تفاؤلًا بما في أيديهم من آلة الهدم