(قَالَ: هُنَيَّةً) بضمِّ الهاء وفتح النُّون وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة من غير همزٍ، كذا عند الأكثر، أي: يسيرًا، وللكُشْمِيْهَنِيِّ والأَصيليِّ: «هنيهةً» بهاءٍ بعد المُثنَّاة السَّاكنة، وفي نسخةٍ: «هنيْئَةً» بهمزةٍ مفتوحةٍ بعد المُثنَّاة السَّاكنة، قال عياضٌ والقرطبيُّ: وأكثر رواة مسلمٍ قالوه بالهمز، لكن قال النَّوويُّ: إنَّه خطأٌ، قال (١) : وأصله: هَنْوَةً، فلمَّا صُغِّرت صارت هُنَيْوَةً، فاجتمعت واوٌ وياءٌ وسبقت إحداهما بالسُّكون فقُلِبت الواوُ ياءً ثمَّ أُدغِمت، وتُعقِّب بأنَّه لا يمنع ذلك إجازة الهمزة، فقد تُقلَب الواوُ همزةً (٢) (فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي) أي: أنت مُفدًّى، أو أفديك بهما (يَا رَسُولَ اللهِ إِسْكَاتُكَ) بكسر الهمزة وسكون (٣) السِّين والرَّفع، قال في «الفتح» : وهو الَّذي في رواية الأكثرين، وأعربه مبتدأً، لكنَّه لم يذكر خبره، أو هو نَصْبٌ (٤) على ما قاله المظهريُّ، أي: «أسألك» إسكاتك، أو في إسكاتك، وللمُستملي والسَّرخسيِّ: «أَسُكاتك» بفتح الهمزة وضمِّ السِّين على الاستفهام، ولهما في نسخةٍ «أسكوتك» (بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وأبي الوقت وابن عساكر: «وبين القراءة» (مَا تَقُولُ) فيه؟ (قَالَ) ﵊: (أَقُولُ) فيه: (اللَّهُمَّ (٥) بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ) أي: كتبعيدك (بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ)