فهرس الكتاب

الصفحة 2204 من 13005

ﷺ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) في حال (١) انتقاله من الرُّكوع إلى الاعتدال (قَالَ) في حال (٢) اعتداله: (اللَّهُمَّ رَبَّنَا) أي: يا الله، يا ربَّنا. ففيه تكرار (٣) النِّداء، وفي بعض الرِّوايات: «قال: ربَّنا» (وَلَكَ الحَمْدُ) بإثبات الواو، ونصَّ أحمد فيما رواه عنه الأثرم على ثبوتها في عدَّة أحاديث، وفي بعض الرِّوايات: «ربَّنا لك الحمد» بحذفها، قال النَّوويُّ: لا ترجيح لأحدهما على الآخر، وقال ابن دقيق العيد: كأنَّ إثباتها دالٌّ على معنًى زائدٍ لأنَّه يكون التَّقدير مثلًا: ربَّنا استجب ولك الحمد، فيشتمل على معنى الدُّعاء ومعنى الخبر، قال في «الفتح» : وهذا بناءٌ منه على أنَّ الواو عاطفةٌ، وقد قِيلَ: إنَّها واو الحال، قاله ابن الأثير، وضَعَّفَ ما عداه. ومطابقة الحديث للتَّرجمة من جهة الإمام واضحةٌ من هذا، أمَّا من جهة المأموم فبالقياس عليه، أو اكتفاءً بالحديث الَّذي قدَّمه وهو: «إنَّما جُعِل الإمام ليُؤتَمَّ به» [خ¦٣٧٨] أو بضمِّ حديث: «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» [خ¦٦٣١] إلى حديث الباب، وفي حديث أبي هريرة: كنَّا إذا صلَّينا خلف رسول الله ﷺ ، فقال: «سمع الله لمن حمده» قال من وراءه: سمع الله لمن حمده، لكن قال الدَّارقُطنيُّ: المحفوظ في ذلك: «فَلْيقلْ مَنْ وراءَه: ربَّنا ولك الحمد» . (وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ) أي: من السُّجود، لا من الرُّكوع (يُكَبِّرُ) عبَّر بالجملة الفعليَّة المضارعية لأنَّ المضارع يفيد الاستمرار، أي: كان تكبيره (٤) ممدودًا (٥) من أوَّل الرُّكوع والرَّفع إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت