فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 13005

(فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا) لأنَّ الرَّائحة لم تَمُتْ منها بالطَّبخ، فكأنَّها نيئةٌ (١) (فَسَأَلَ، فَأُخْبِرَ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، أي: أُخبرِ النَّبيُّ ﷺ (بِمَا فِيهَا) أي: القدر (مِنَ البُقُولِ، فَقَالَ) وفي روايةٍ «قال» : (قَرِّبُوهَا) أي: القدر أو الخضرات (٢) أو البقول، مشيرًا (إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ) هو أبو أيُّوب الأنصاريُّ، استدلَّ في «فتح الباري» لكونه أبا أيُّوب بحديث مسلمٍ في قصَّة نزوله ﵊ عليه (٣) ، قال: وكان يقدِّم للنَّبيِّ ﷺ طعامًا، فإذا جِيء به إليه - أي: بعد أن يأكل النَّبيُّ ﷺ منه- سأل عن موضع أصابع النَّبيِّ ﷺ ، فصنع ذلك مرَّةً، فقِيلَ له: لم يأكل، وكان الطَّعام فيه ثومٌ، فقال: أحرامٌ هو يا رسول الله؟ قال: «لا، ولكن أكرهه» . انتهى. أو هو وغيره لحديث أمِّ أيُّوب المرويِّ عند ابني خزيمة وحبَّان قالت: «نزل علينا رسول الله ﷺ ، فتكلَّفنْا له طعامًا فيه بعضُ البقول … » الحديثَ، وفيه: قال: «كلوا، فإنِّي لستُ كأحدٍ منكم» ، فهذا أمرٌ بالأكل للجماعة. (فَلَمَّا رَآهُ) أي: فلمَّا رأى النَّبيُّ ﷺ أبا أيُّوب أو (٤) وغيره (كَرِهَ أَكْلَهَا، قَالَ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «فقال» : (كُلْ؛ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي) أي: من الملائكة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت