قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالعَتَمَةِ) بفتحاتٍ، أي: أبطأ بصلاة العشاء وأخَّرها (حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ) بن الخطَّاب ﵁: (نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ) الحاضرون في المسجد (فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَا يَنْتَظِرُهَا) أي: صلاة العشاء (أَحَدٌ غَيْرُكُمْ) بالنَّصب والرَّفع (مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، وَلَا يُصَلَّى) بالمُثنَّاة التَّحتيَّة المضمومة وفتح الصَّاد واللَّام، ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «ولا تُصلِّى» بمُثنَّاةٍ فوقيَّةٍ، أي: العشاء (يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِالمَدِينَةِ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ العَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ) بالجرِّ صفةٌ لـ «ثلث» لا لـ «ليل» ، واستُشكِل إضافة «بين» إلى غير (١) متعدِّدٍ، وكان مقتضى الظَّاهر أن يُقال: فيما بين أن يغيب الشَّفق وثلث اللَّيل؛ بالواو، لا بـ «إلى» ، وأُجيب بأنَّ المضاف إليه الدَّالَّ على التَّعدُّد محذوفٌ، والتَّقدير: فيما بين أزمنة الغيبوبة إلى الثُّلث الأوَّل.
ومطابقة التَّرجمة للحديث (٢) في قوله: «نام النِّساء» ، وقيَّده بـ «اللَّيل» لينبِّه على أنَّ حكم النهار ليس كاللَّيل حملًا للمُطلَق في نحو قوله في حديث [خ¦٩٠٠] : «لا تمنعوا إماء الله