(ثُمَّ قَالَ: حَقٌّ) وفي بعض النُّسخ: «فحقٌّ» بالفاء، ويجوز أن يكون (١) جواب شرطٍ محذوفٍ، أي: إذا كان الأمر كذلك فحقٌّ (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) محتلمٍ حضرَ الجمعة (أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا) زاد النَّسائيُّ: «هو يوم الجمعة» (يَغْسِلُ فِيهِ) أي: في اليوم (رَأْسَهُ وَ) يغسل (جَسَدَهُ) ذَكَرَ الرَّأس وإن كان الجسد يشمله للاهتمام به، لأنَّهم كانوا يجعلون فيه الدُّهن والخطميَّ ونحوهما، وكانوا يغسلونه أوَّلًا ثمَّ يغتسلون، وقد أورد المؤلِّف (٢) -كما أفاده في «الفتح» - هذا الحديث في «ذكر بني إسرائيل» [خ¦٣٤٨٧] من وجهٍ آخر عن وُهَيبٍ بهذا الإسناد دون قوله: «فسكت … » إلى آخره، ثمَّ قال: ويؤيِّد (٣) كونه مرفوعًا رواية مجاهدٍ عن طاوسٍ المقتصرة على الحديث الثَّاني، ولهذه النُّكتة أورده بعده فقال:
٨٩٨ - (رَوَاهُ) أي: الحديث المذكور (أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ) بفتح الهمزة وتخفيف المُوحَّدة ممَّا وصله البيهقيُّ من طريق سعيد بن أبي هلالٍ عن أبان (عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ) وللأَصيليِّ: «قال (٤) : قال رسول الله» ( ﷺ: لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) محتلمٍ (حَقٌّ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا) هو يوم الجمعة إذا حضرها، والصَّارف لذلك عن الوجوب حديث مسلمٍ: «من توضَّأ فأحسن الوضوء، ثمَّ أتى الجمعة فدنا (٥) … » ، وحديث التِّرمذيِّ: «من توضَّأ يوم الجمعة فبها ونعمت» ، كما مرَّ.
ورواة الحديث الأوَّل ما بين بصريٍّ ويمانيٍّ، وفيه: رواية الابن عن الأب، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «ذكر بني إسرائيل» [خ¦٣٤٨٧] ، ومسلمٌ في «الجمعة» ، وكذا النَّسائيُّ.