فهرس الكتاب

الصفحة 2531 من 13005

الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ) بفتح الشِّين المعجمة وسكون العين المهملة، عامر بن شراحيل (عَنِ البَرَاءِ) بن عازبٍ ﵁ (قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ) حال كونه (يَخْطُبُ فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ به مِنْ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي و (١) المُستملي «في» (يَوْمِنَا هَذَا) يوم عيد (٢) النَّحر (أَنْ نُصَلِّيَ) صلاة العيد، أي: أوَّل ما يكون الابتداء به في هذا اليوم الصَّلاة الَّتي بدأنا بها، فعبَّر بالمستقبل عن الماضي. وفي رواية محمَّد بن طلحة عن زُبَيْدٍ، الآتية -إن شاء الله تعالى- في هذا الحديث بعينه (٣) [خ¦٩٧٦] : خرج ﵊ يوم أضحًى إلى البقيع، فصلَّى ركعتين، ثمَّ أقبل علينا بوجهه الشَّريف وقال: «إنَّ أوَّل نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصَّلاة، ثمَّ نرجع فننحر» (٤) ، وأوَّل عيدٍ صلَّاه النَّبيُّ ﷺ عيد الفطر، في (٥) السَّنة الثَّانية من الهجرة.

وقد اختُلِف في حكم صلاة العيد بعد إجماع الأمَّة على مشروعيَّتها، فقال أبو حنيفة ﵀: واجبةٌ على الأعيان، وقال المالكيَّة والشَّافعيَّة: سنَّةٌ مُؤكَّدةٌ، وقال أحمد وجماعةٌ: فرضٌ على الكفاية، واستدلَّ الأوَّلون بمُواظَبته ﵊ عليها من غير تركٍ، واستدلَّ المالكيَّة والشَّافعيَّة بحديث الأعرابيِّ في «الصَّحيحين» [خ¦٤٦] : هل عليَّ غيرها؟ قال: «لا، إلَّا أن تَطَوَّع» ، وحديث: «خمس صلواتٍ كتبهنَّ الله في اليوم واللَّيلة» [خ¦٤٦] وحملوا ما نقله المزنيُّ عن الشَّافعيِّ: أنَّ (٦) من وجب عليه الجمعة وجب عليه حضور العيدين، على التَّأكيد، فلا إثم ولا قتال بتركها (٧) ، واستدلَّ الحنابلة بقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] وهو يدلُّ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت