فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأُخْرَى، فَأَتَى الرَّجُلُ) أي: الأوَّل لأنَّ الألف واللَّام للعهد الذِّكريِّ، وقد مرَّ ما فيه، لكنَّ رواية ابن عساكر: «فأتى رجل» صارفةٌ لتعيينه، مثبتةٌ للتَّردُّد (إِلَى نَبِيِّ اللهِ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر: «إلى (١) رسول الله» ( ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَشِقَ) بالموحَّدة المفتوحة والمعجمة المكسورة وبالقاف، وكذا قيَّده كُراع في «المنضَّد» ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «بَشَقَ» بفتح المعجمة، وقيَّده به الأَصيليُّ، أي: ملَّ، أو تأخَّر، أو اشتدَّ عليه الضَّرر، أو حُبِسَ (المُسَافِرُ، وَمُنِعَ الطَّرِيقُ) .
(وَقَالَ الأُوَيْسِيُّ) عبد العزيز بن عبد الله ممَّا وصله أبو نُعيمٍ في «مستخرَجه» : (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) هو ابن أبي كثيرٍ المدنيُّ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (وَشَرِيكٍ) هو ابن عبد الله بن أبي نَمِرٍ (سَمِعَا أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: رَفَعَ) ولابن عساكر: «أنَّه رفع» (يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ) استَدلَّ به غيرُ واحدٍ على خصوصيَّته ﵊ ببياض إبطيه، وعُورض بقول عبد الله بن أَقْرَم الخزاعيِّ: «كنت أنظر إلى عفرة إبطيه إذا سجد» رواه التِّرمذيُّ -وحسَّنه- وغيره، والعفرة: بياضٌّ ليس بالنَّاصع. نعم الَّذي يُعتقَد فيه ﵊ أنَّه لم يكن لإبطه رائحةٌ كريهةٌ، بل كان عَطِر الرَّائحة كما ثبت في «الصَّحيحين» (٢) ، وفي رواية ابن عساكر: «حتَّى يُرى بياض إبطيه» وقول الأويسيِّ هذا ثابتٌ للمُستملي وابن عساكر وأبي الوقت. قال في «الفتح» : وثبت لأبي الوقت وكريمة في آخر الباب الَّذي بعده، وسقط للباقين