فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ثُمَّ خَرَجَ) من الكعبة (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي وَجْهِ الكَعْبَةِ) أي: مواجهةِ (١) بابِهَا، أو في جهتها، فيكون أعمَّ من جهة الباب، وسبق الحديث في «باب قول الله: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾» [البقرة: ١٢٥] في أوائل «الصَّلاة» [خ¦٣٩٧] .
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ، وفي الفرع وأصله (٢) علامة سقوط ذلك عن ابن عساكر، وفي هامشهما (٣) التَّصريح بسقوطه أيضًا عن أبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) ممَّا وصله في «باب صلاة الضُّحى في الحضر» [خ¦١١٧٨] ولأبي ذَرٍّ (٤) والأَصيليِّ: «وقال أبو هريرة» ( ﵁: أَوْصَانِي النَّبِيُّ ﷺ بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى) .
(وَقَالَ عِتْبَانُ) بكسر العين وسكون الفوقيَّة، ممَّا سبق موصولًا في «باب المساجد في البيوت» [خ¦٤٢٥] ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «عتبان بن مالكٍ» : (غَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ) ﷺ ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «النَّبيُّ» ( ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق (٥) ( ﵁ ، بَعْدَ مَا امْتَدَّ النَّهَارُ، وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ) قال في «المصابيح» : قال ابن المُنيِّر: رأى البخاريُّ الاستدلال بالاستخارة والتَّحيَّة والأفعال المستمرَّة أَولى من الاستدلال بقوله: «صلاة اللَّيل مَثْنى مَثْنى» لأنَّه لا يقوم الاستدلال به على النَّهار إلَّا بالقياس، ويكون القياس حينئذٍ كالمعارض لمفهوم قوله: «صلاة اللَّيل» فإنَّ ظاهره: أنَّ صلاة النَّهار ليست كذلك، وإلَّا سقطت فائدة تخصيص اللَّيل، والجواب: أنَّه ﵊ إنَّما خصَّ اللَّيل لأجل أنَّ فيه الوتر، خشيةَ أن يُقاسَ على الوتر غيرُه (٦) ، فيتنفَّل المصلِّي باللَّيل أوتارًا، فبيَّن أنَّ الوتر لا يُعاد، وأنَّ بقيَّة صلاة الليل: مَثْنى مَثْنى، وإذا ظهرت فائدة التَّخصيص سوى المفهوم، صار حاصل الكلام: صلاة النَّافلة (٧) مَثْنى مَثْنى، فيعمُّ اللَّيل والنَّهار، فتأمَّله، فإنَّه لطيفٌ جدًّا. انتهى.