فهرس الكتاب

الصفحة 2963 من 13005

بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتين (١) (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمةٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ التَّحِيَّةُ) بالإفراد والرَّفع (٢) ، مبتدأٌ خبرُه: (فِي الصَّلَاةِ) ويُروى: «التَّحيَّةَ» بالنَّصب مفعول «نقول (٣) » ، واستُشكِلَ: من حيث إنَّ مقول القول لا بدَّ أن يكون جملةً، وقوله (٤) : «التَّحيَّة» مفردٌ، وأُجِيب بأنَّه في حكم الجملة؛ لأنَّه عبارةٌ عن قولهم: السَّلام على فلان؛ كقولهم: قلت قصَّةً، وقلت خبرًا (٥) (وَنُسَمِّي) أي: نقول: السَّلام على جبريل وميكائيل، كما في حديث: «باب ما يتخيَّر من الدُّعاء بعد التَّشهُّد» [خ¦٨٣٥] (وَيُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ) في حديث: «باب ما ينهى من (٦) الكلام» [خ¦١١٩٩] السَّابق قريبًا (٧) : «كنَّا نسلِّم على النَّبيِّ ﷺ ، وهو في الصَّلاة فيردُّ علينا وهو في الصَّلاة … » الحديث، وكان ابن مسعودٍ قد هاجر إلى الحبشة، وعهْدُه وعهْدُ أصحابه أنَّ الكلام في الصَّلاة جائزٌ، فوقع النَّسخ في غيبتهم، ولم يبلغهم، فلمَّا قدموا فعلوا العادة في أوَّل صلاةٍ صلَّوها معه ﷺ ، فلمَّا سلَّم نهاهم في المستقبل، وعذَرهم لغيبتهم وجهلهم بالحكم، فلم يُلزمهم الإعادة، مع أنَّ إمكان العلم كان يتأتَّى في حقِّهم بأن يسألوا قبل الصَّلاة: أَحَدَث (٨) أمرٌ أم لا؟ وبهذا إيجابٌ عن استشكال المطابقة بين الحديث والتَّرجمة، وقال في «المصابيح» : إنِّه الجواب الصَّحيح (فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) أي: ما ذُكِرَ من تسميتهم وتسليمهم (فَقَالَ: قُولُوا: التَّحِيَّاتُ) أي: أنواع التَّعظيم (لِلَّهِ) المتفضِّل بها (وَالصَّلَوَاتُ) الدُّعاء، أو الخَمْس المعروفة وغيرها، أو الرَّحمة (وَالطَّيِّبَاتُ) ما طاب من الكلام وحَسُن، ومعناه: أنَّ التَّحيَّات وما بعدها مستحقَّةٌ لله تعالى، ولا تصلح حقيقتها لغيره (السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت