فهرس الكتاب

الصفحة 3126 من 13005

اسمه (فَقَالَ: إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ) امرأته أسماء بنت عُمَيس الخَثعميَّة ومن حضر عندها من النِّساء من أقارب جعفر وأقاربها، ومن في معناهنَّ، وليس لجعفر امرأةٌ غير أسماء، كما ذكره العلماء بالأخبار (وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ) حالٌ من المستتر في: «فقال» ، وحُذِف خبر «إنَّ» من القول المحكي لدلالة الحال عليه، أي: يبكين عليه (١) برفع الصَّوت والنِّياحة، أو (٢) : ينُحْن، ولو كان مجرَّد بكاءٍ لم ينْه عنه؛ لأنَّه رحمةٌ (فَأَمَرَهُ) (أَنْ يَنْهَاهُنَّ) عن فعلهنَّ (فَذَهَبَ) فنهاهنَّ، فلم يطعنه؛ لكونه لم يسند النَّهي للرَّسول ﷺ قال (٣) : (ثُمَّ أَتَاهُ) أي: أتى الرَّجل النَّبيَّ ﷺ المرَّة (الثَّانِيَةَ) فقال: إنَّهن (لَمْ يُطِعْنَهُ) (٤) حكاية قول الرَّجل، أي: نهيتهنَّ فلم يطعنني (فَقَالَ) ﵊: (انْهَض فانْهَهُنَّ) وفي نسخةٍ -وهي الَّتي في «اليونينيَّة» ليس إلَّا-: «انههنَّ» بدل «انهض» (٥) ، فذهب فنهاهنَّ، فلم يطعنه؛ لحملهن ذلك على أنَّه من قِبَل نفس الرَّجل (فَأَتَاهُ) أي: أتى (٦) الرَّجل النَّبيَّ ﷺ المرَّة (الثَّالِثَةَ قَالَ: وَاللهِ غَلَبْنَنَا يَا رَسُولَ اللهِ) بلفظ جمع المؤنَّثة الغائبة، وللكُشْمِيْهَنِيِّ -كما في الفرع وأصله (٧) - «والله لقد» بزيادة «لقد» (٨) ، وقال ابن حجرٍ: وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «غَلَبتْنا» بلفظ المفردة المؤنَّثة الغائبة، قالت عَمْرة: (فَزَعَمَتْ) عائشة (أَنَّهُ) (قَالَ) للرَّجل لمَّا لم ينتهين: (فَاحْثُ) بضمِّ المثلَّثة، أمرٌ، من: حثا يحثو، وبكسرها أيضًا، من: حثى يحثي (فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ) ليسدَّ (٩) محلَّ النَّوح، فلا يتمكنَّ منه، أو المراد به: المبالغة في الزَّجر، قالت عائشة: (فَقُلْتُ) للرَّجل: (أَرْغَمَ اللهُ أَنْفَكَ) بالرَّاء والغين المعجمة، أي: ألصقه بالرَّغام، وهو التُّراب، إهانةً وذلًا، ودعت عليه من جنس ما أمر أن يفعله بالنِّسوة، لفهمها من (١٠) قرائن الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت