فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَنَسٍ) هو (١) ابن مالكٍ ( ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: العَبْدُ) المؤمن المخلص (إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى) بضمِّ الواو وكسر الضَّاد، من: «وُضِعَ» ، وفتح المثنَّاة الفوقيَّة والواو واللَّام، من «تولَّى» مبنيًّا للفاعل، أي: أدبر (وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ) من باب: تنازع العاملَين، وقول ابن التِّين: إنَّه كرَّر اللَّفظ والمعنى واحد .. ، تُعقِّب: أنَّ (٢) التَّولِّي هو الإعراض، ولا يلزم منه الذَّهاب، وفي «اليونينيَّة» (٣) : «وتُوِلِّي» بضمِّ الفوقيَّة وكسر الواو واللَّام (٤) مصحَّحٌ عليهما، وفي غيرها بضمِّ الواو (٥) مبنيًّا للمفعول، قال الحافظ ابن حجرٍ: إنَّه رآه كذلك مضبوطًا بخطٍّ معتمدٍ، أي: تُولِّي أمره، أي: الميِّت، وسيأتي في رواية عيَّاشٍ بلفظ [خ¦١٣٧٤] : «وتولَّى عنه أصحابه» وهو الموجود في جميع الرِّوايات عند مسلمٍ وغيره (حَتَّى إِنَّهُ) أي: الميِّت، وهمزة «إنَّ» مكسورةٌ لوقوعها بعد «حتَّى» الابتدائيَّة؛ كقولهم: مرض زيدٌ (٦) حتَّى إنَّهم لا يرجونه، قاله الزَّركشيُّ والبرماويُّ وغيرهما، وزاد الدَّمامينيُّ أيضًا: وجود لام الابتداء المانع من الفتح في قوله: (لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ) بفتح القاف وسكون الرَّاء، وهذا (٧) موضع التَّرجمة؛ لأنَّ الخفق والقرع بمعنًى واحدٍ، وإنَّما تُرجِمَ بلفظ: الخَفْق؛ إشارةً إلى وروده بلفظه عند أحمد وأبي داود من حديث البراء في حديثٍ طويلٍ فيه: «وإنَّه ليسمع خفق نعالهم» ، زاد في رواية إسماعيل بن عبد الرَّحمن السُّدِّيِّ عن أبيه عن أبي هريرة عند ابن حِبَّان في «صحيحه» : «إذا ولَّوا مدبرين» (٨) (أَتَاهُ مَلَكَانِ) بفتح اللَّام، وهما المنكر والنَّكير، سُميَّا بذلك لأنَّهما لا يشبه خلقهما خلق الآدميِّين ولا الملائكة ولا غيرهم، بل لهما خلقٌ مفردٌ (٩) بديعٌ،