فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والثَّانية مِن: المزمار، والَّتي بالمهملتين والمعجمتين (١) ، فأصله مِن الحركة، وهي هنا بمعنى الصَّوت الخفيِّ، وكذا الَّتي بالمعجمتين، وفي «القاموس» : أنَّه تراطنُ العلوج على أكلهم وهم صموتٌ (٢) ، لا يستعملون لسانًا ولا شفةً، لكنَّه صوتٌ تديره في خياشيمها وحلوقها، فيفهم بعضها عن بعض (فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ) أي: والحال أنَّه (يَتَّقِي) أي: يخفي نفسه (بِجُذُوعِ النَّخْلِ) بضمِّ الجيم والذَّال المعجمة، حتَّى لا تراه أمُّ ابن صيَّاد (فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ) أمُّه: (يَا صَافِ) بصادٍ مهملةٍ وفاءٍ مكسورةٍ (وَهْوَ اسْمُ ابْنِ صَيَّادٍ، هَذَا مُحَمَّدٌ ﷺ ، فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ) بالثَّاء المثلَّثة والرَّاء آخره، أي: نهض من مضجعه بسرعةٍ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «فثاب» بالموحَّدة بدل الرَّاء، أي: رجع عن الحالة الَّتي كان فيها (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ تَرَكَتْهُ) أمُّه ولم تُعلِمْه بمجيئنا (بَيَّنَ) أي: أظهر لنا من حاله ما نطَّلع به على حقيقة أمره.
(وَقَالَ شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة الحمصيُّ ممَّا وصله المؤلِّف في «الأدب» [خ¦٦١٧٤] (فِي حَدِيثِهِ: فَرَفَضَهُ (٣) ) بفاء بعد الرَّاء فضادٍ معجمة (٤) ، كذا (٥) في الفرع لكنَّه ضرب عليها بالحمرة (٦) ، وفي نسخةٍ لأبي ذرٍّ (٧) : «فرضّه (٨) » (٩) بحذف الفاء وتشديد الضَّاد المعجمة (١٠) ، أي: ضغطه وضمَّ بعضه إلى بعضٍ، وقال شعيبٌ في حديثه أيضًا: (رَمْرَمَةٌ) براءَين مهملَتين وميمَين (أَوْ زَمْزَمَةٌ) بمعجمتَين على الشَّكِّ (١١) ، ولأبي ذَرٍّ في الأولى: «زمزمةٌ» بمعجمَتين، وسقط في رواية أبي ذرٍّ قوله «في حديثه: فرفضه» وثبت لغيره (وَقَالَ عُقَيْلٌ) بضمِّ العين وفتح القاف؛ ابن خالدٍ الأيليُّ