فهرس الكتاب

الصفحة 3318 من 13005

للشَّابِّ: (لَيْتَنِي يَا بْنَ أَخِي، وَذَلِكَ) إشارةٌ إلى الخلافة (كَفَافًا) بالنَّصب: خبر «كان» مقدَّرةً (١) ، ولأبي ذَرٍّ: «كفافٌ» بالرَّفع خبر «ذلك» (٢) (لَا) عقاب (عَلَيَّ وَلَا) ثواب (لِي) فيه، والجملة خبر «ليتني» ، وجملة: «وذلك كفافٌ» اعتراضٌ بين ليت وخبرها (أُوصِي) أنا (الخَلِيفَةَ) بضمِّ الهمزة مِن «أُوصي» (مِنْ بَعْدِي بِالمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ) الَّذين هاجروا قبل بيعة الرِّضوان، أو الذين صلَّوا إلى القبلتين، أو الَّذين شهدوا بدرًا (خَيْرًا؛ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ، وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ) بفتح الهمزة في الموضعين، تفسيرٌ لقوله: «خيرًا» أو بيانٌ له (وَأُوصِيهِ) أنا أيضًا (بِالأَنْصَارِ خَيْرًا، الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ) صفةٌ لـ «لأنصار» ، ولا يضرُّ فصله بـ «خيرًا» ؛ لأنَّه ليس أجنبيًّا من الكلام، أي: جعلوا الإيمان مستقرًّا لهم؛ كما جعلوا المدينة كذلك، أي: لزموا المدينة (٣) والإيمان، وتمكَّنوا فيهما، أو عامله (٤) نصبٌ (٥) محذوف (٦) ، أي: وأخلصوا الإيمانَ (أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ) بفتح الهمزة وضمِّ الياء مبنيًّا للمفعول، بيانٌ لقوله: «خيرًا» (وَيُعْفَى) مبنيًّا للمفعول (عَنْ مُسِيئِهِمْ) ما دون الحدود، وحقوق العباد (وَأُوصِيهِ) أيضًا (بِذِمَّةِ اللهِ) أي: بعهد الله (وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ ) والمراد: أهل الكتاب (أَنْ يُوفَِّى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ) بضمِّ أوَّل (٧) «يوفَّى» وفتح ثالثه مشدَّدًا ومخفَّفًا (وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ) بضمِّ أوَّل «يُقاتل» وفتح التَّاء، و «مِنْ» بكسر الميم، أي: مِن (٨) خلفهم، وقد يجيء بمعنى: قدَّام (وَأَلَا يُكَلَّفُوا) بضمِّ أوَّله وفتح اللَّام المشدَّدة (فَوْقَ طَاقَتِهِمْ) فلا يُزاد عليهم على مقدار الجزية.

وبقيَّة مباحث الحديث تأتي إن شاء الله تعالى في «مناقب عثمان» [خ¦٣٧٠٠] ﵁ ، حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت