فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والإجماع كما قاله النَّوويُّ في «شرح المُهذَّب» ، وروى الدَّارقطنيُّ بسندٍ فيه ضعفٌ عن جابرٍ رفعه (١) ، والوَقِيَّة: أربعون درهمًا، وعند أبي عمر من حديثه مرفوعًا أيضًا: «الدِّينار أربعةٌ وعشرون قيراطًا» قال: وهذا وإن لم يصحَّ سنده؛ ففي الإجماع عليه (٢) ما يغني عن إسناده، والاعتبار بوزن مكَّة تحديدًا والمثقال لم (٣) يختلف في جاهليَّةٍ ولا إسلامٍ، وهو اثنان وسبعون شعيرةً -بالمُوحَّدة- معتدلةً لم تُقشَّر، وقُطِع من طرفيها ما دقَّ (٤) وطال، وأمَّا الدَّراهم فكانت مختلفة الأوزان، وكان (٥) التَّعامل غالبًا في عصره ﷺ والصَّدر الأوَّل بعده بالدِّرهم البغليِّ -نسبةً إلى البغل؛ لأنَّه كان عليها صورته- وكان ثمانية دوانق، والدِّرهم الطَّبريُّ نسبةً إلى طبريَّة، قصبة الأردن بالشَّام، وتُسمَّى بنصيبين، وهو أربعة دراهم (٦) فجُمِعا وقُسِّما درهمين، كلُّ واحدٍ ستَّة دوانق (٧) ، وقِيلَ: إنَّه فُعِلَ في زمن بني أميَّة، وأجمع أهل ذلك العصر عليه، وروى ابن سعدٍ في «الطَّبقات» : أنَّ عبد الملك بن مروان أوَّل من أحدث ضربها ونقش عليها سنة خمسٍ وسبعين، وقال (٨) الماورديُّ: فعله (٩) عمر، ومتى زِيد على الدِّرهم ثلاثة أسباعه كان مثقالًا، ومتى نقص من المثقال ثلاثة أعشاره كان درهمًا، وكلُّ عشرة دراهم سبعةُ