فهرس الكتاب

الصفحة 3428 من 13005

إيراد المؤلِّف له في معرض الاحتجاج يقتضي قوَّته عنده، وقد حكى البيهقيُّ عن بعضهم أنَّه قال فيه: من «الجزية» بدل «الصَّدقة» ، فإن ثبت ذلك فقد سقط الاحتجاج به، لكنَّ المشهورَ الأوَّلُ، أي: رواية «الصَّدقة» (١) ، وقد أُجيب بأنَّ معاذًا كان يقبض منهم الزَّكاة بأعيانها غير مُقوَّمةٍ، فإذا قبضها عاوض (٢) عنها حينئذٍ من شاء بما شاء (٣) من العروض، ولعلَّه كان يبيع صدقة زيدٍ من عمرٍو حتَّى يخلص من كراهة بيع الصَّدقة لصاحبها، وقِيلَ: لا حجَّة في هذا على أخذ القيمة في الزَّكاة مطلقًا؛ لأنَّه لحاجةٍ عَلِمَها بالمدينة رأى المصلحة في ذلك، واستدلَّ به على نقل الزَّكاة، وأُجيب بأنَّ الذي صدر من معاذٍ كان على سبيل الاجتهاد فلا حجَّة فيه، وعُورِض بأنَّ معاذًا كان أعلم النَّاس بالحلال والحرام، وقد بيَّن له النَّبيُّ ﷺ لمَّا أرسله إلى اليمن ما كان يصنع.

(وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ) في حديث أبي هريرة الآتي موصولًا -إن شاء الله تعالى- في «باب قول الله تعالى (٤) : ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾» [خ¦١٤٦٨] (وَأَمَّا خَالِدٌ) هو ابن الوليد (احْتَبَسَ) أي: وقف، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «فقد احتبس» (أَدْرَاعَهُ) (٥) جمع درعٍ، وهي الزَّرديَّة (وَأَعْتُدَهُ) بضمِّ المُثنَّاة الفوقيَّة، جمع عَتَدٍ بفتحتين، ولأبي ذرٍّ: «وأعتِده» بكسر التَّاء، ولمسلمٍ: «أعتاده»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت