(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ: (إِنِ اشْتَرَى أَبَاهُ مِنَ الزَّكَاةِ جَازَ) هذا بمفرده (١) وصله ابن أبي شيبة بلفظ: سُئِل الحسن عن رجلٍ اشترى أباه من الزَّكاة فأعتقه، قال: اشترى خير الرِّقاب (وَيُعْطِي فِي المُجَاهِدِينَ) في سبيل الله (وَالَّذِي لَمْ يَحُجَّ) إذا كان فقيرًا (ثُمَّ تَلَا) الحسن قوله تعالى: (﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء﴾ الاية [التوبة: ٦٠] ) ومفهوم تلاوته للآية (٢) : أنَّه يرى أنَّ اللَّام في ﴿لِلْفُقَرَاء﴾ لبيان المصرف لا للتَّمليك، فلو صرف الزَّكاة في صنفٍ واحدٍ كفى (فِي أَيِّهَا) أي: أيِّ مصرفٍ من المصارف الثَّمانية (أَعْطَيْتَ، أَجْزَأْتَ) بسكون الهمزة وفتح التَّاء، ولأبي ذرٍّ: «أَجْزَأَتْ» ، بفتح الهمزة وسكون التَّاء، وفي بعض النُّسخ: «أجزت (٣) » بغير (٤) همزةٍ مع تسكين التَّاء، أي: قضت عنه، وفي بعضها: «أُجِرْتَ» بضمِّ الهمزة وسكون الرَّاء، من الأجر.
(وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ) ممَّا يأتي موصولًا في هذا الباب -إن شاء الله تعالى- [خ¦١٤٦٨] : (إِنَّ خَالِدًا احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ) بفتح الرَّاء، وألفٌ بعدها، ولأبي ذرٍّ: «أدرُعه» بضمِّها من غير ألفٍ (وَيُذْكَرُ) بصيغة التَّمريض (عَنْ أَبِي لَاسٍ) بسينٍ مهملةٍ منوَّنةٍ بعد ألفٍ مسبوقةٍ بلامٍ، ولأبي الوقت زيادة: «الخزاعيِّ» ، قال في «فتح الباري» ، وتبعه العينيُّ: اختُلِف في اسمه، فقِيلَ: عبد الله، وقِيلَ: زياد بن عَنَمة، بمهملةٍ ونونٍ مفتوحتين، وكذا قال في «الإصابة» ، وقال في «المقدِّمة» (٥) : يُقال: اسمه: عبد الله بن عَنَمة، ولا يصحُّ، وقال في «تقريب التَّهذيب» : والصَّواب أنَّه غيره. انتهى. ولأبي لاسٍ هذا صحبةٌ وحديثان، هذا أحدهما، وقد وصله أحمد وابن خزيمة والحاكم (حَمَلَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِلْحَجِّ) (٦) ، ولفظ أحمد: على إبلٍ من إبل الصَّدقة ضعافٍ للحجِّ، فقلنا: يا رسول الله، ما نرى (٧) أن تحمل هذه؟ فقال: «إنَّما يحمل الله … » الحديث، ورجاله ثقاتٌ إلَّا أنَّ فيه عنعنة ابن إسحاق، ولهذا توقَّف ابن المنذر في ثبوته، وأورده المؤلِّف بصيغة التَّمريض.