بن عمر بن الخطَّاب (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ) عبد الله (١) (ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب ( ﵄ قَالَ: لَمَّا (٢) فُتِحَ هَذَانِ المِصْرَانِ) بضمِّ فاء «فُتِح» (٣) مبنيًّا للمفعول و «هذان» : نائبٌ عن الفاعل، و «المصران» -البصرة والكوفة-: صفةٌ له، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «فَتَحَ هذين المصرين» ، بفتح الفاء مبنيًّا للفاعل، و «هذين المصرين» بالنَّصب على حذف الفاعل، أي: لمَّا (٤) فتح الله، وكذا ثبت في رواية أبي نُعيمٍ في «مُستخرَجه» ، وجزم به عياضٌ (أَتَوْا عُمَرَ) ﵁ (فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّ لأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا وَهُوَ جَوْرٌ) بفتح الجيم وسكون الواو ثمَّ راءٌ، أي: مائلٌ (عَنْ طَرِيقِنَا، وَإِنَّا إِنْ أَرَدْنَا قَرْنًا شَقَّ عَلَيْنَا، قَالَ) عمر: (فَانْظُرُوا حَذْوَهَا) بفتح الحاء المهملة وسكون الذَّال المعجمة وفتح الواو، أي: ما يحاذيها (مِنْ طَرِيقِكُمْ) التي تسلكونها إلى مكَّة من غير ميلٍ فاجعلوها (٥) ميقاتًا (٦) (فَحَدَّ لَهُمْ) عمر ﵁ (ذَاتَ عِرْقٍ) وهو الجبل الصَّغير، وقِيلَ: العِرق من الأرض: السَّبخة تُنبِت الطَّرفاء، وبينها وبين مكَّة اثنان وأربعون ميلًا باجتهاده، ويؤيِّده رواية الشَّافعيِّ من طريق أبي الشَّعثاء قال: لم يوقِّت (٧) رسول الله ﷺ لأهل المشرق شيئًا،