يأكله حينئذٍ هو المأكول لا الآكل، ثمَّ قال: فإن قلت: يلزم عليه حذف المُبدَل منه، وأجاب بأنَّه قد قِيلَ به في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ﴾ [النحل: ١١٦] فقال قومٌ: إنَّ «الكذب» بدلٌ من مفعول «تصف» المحذوف، أي: لما تصفه، وقِيلَ به أيضًا في قوله تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ﴾ [البقرة: ١٥١] أي: كما أرسلناه، و «رسولًا» بدلٌ من الضَّمير المحذوف، قال: والزَّركشيُّ ﵀ ظنَّ أنَّ «الزَّيت» مفعول «أكل» ، فقال: إنَّ الذي يأكل الزَّيت مثلًا عبارةٌ عن الآكل لا المأكول، والمطلوب هو جواز التَّداوي بالمأكول، فلا يتأتَّى المعنى المراد، وقد استبان لك تأتِّيه بما قلناه (١) . انتهى.
(وَقَالَ عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباحٍ، ممَّا وصله ابن أبي شيبة: (يَتَخَتَّمُ) أي: يلبس الخاتم (وَيَلْبَسُ الهِمْيَانَ) بكسر الهاء وسكون الميم، قال القزَّاز (٢) : فارسيٌّ مُعرَّبٌ يشبه تِكَّة السَّراويل، تُجعَل فيه الدَّراهم، ويُشَدُّ على الوسط.
(وَطَافَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ ) ممَّا وصله الإمام الشَّافعيُّ من طريق طاوسٍ (وَهُوَ مُحْرِمٌ) الواو للحال (وَقَدْ حَزَمَ) بفتح الحاء المهملة والزَّاي، أي: شدَّ (عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ، وَلَمْ تَرَ عَائِشَةُ ﵂ ) فيما (٣) وصله سعيد بن منصورٍ (بِالتُّبَّانِ بَأْسًا) بضمِّ المُثنَّاة الفوقيَّة وتشديد المُوحَّدة: سراويل قصيرٌ يستر العورة المُغلَّظة، يلبسه الملَّاحون ونحوهم (لِلَّذِينَ يُرَحِّلُونَ) بضمِّ أوَّله وفتح الرَّاء وتشديد الحاء المهملة المكسورة، وفي نسخةٍ: «يَرْحَلون» بفتح الياء والحاء والرَّاء ساكنةٌ، قال الجوهريُّ: رَحَلْتُ البعيرَ أَرْحَلَهُ -بفتح أوَّله- رَحْلًا، واستشهد البخاريُّ في «التَّفسير» [خ¦٦٥ - ٦٧٤٠] بقول الشَّاعر:
إذا ما قمتُ أَرْحَلُها بليلٍ .......................
قال في «الفتح» : وعلى هذا فوهم من ضبطه هنا: بتشديد الحاء المهملة وكسرها،