فهرس الكتاب

الصفحة 3669 من 13005

(قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ) أي: «فقدم» ، فأسقط فاء العطف في هذه الرِّواية، وهي ثابتةٌ عنده في «أيَّام الجاهليَّة» [خ¦٣٨٣٢] من رواية مسلم بن إبراهيم عن وهيب (١) بن خالدٍ كمسلمٍ في «صحيحه» من طريق بهز بن أسدٍ عن (٢) وهيبٍ أيضًا (صَبِيحَةَ) ليلة (رَابِعَةٍ) من ذي الحجَّة يوم (٣) الأحد، حال كونهم (مُهِلِّينَ بِالحَجِّ) أي: ملبِّين به كما فُسِّر (٤) في رواية إبراهيم ابن الحجَّاج، ولفظه: وهم يلبُّون بالحجِّ، ولا يلزم من إهلاله عليه الصَّلاة السَّلام بالحجِّ ألَّا يكون قارنًا، فلا حُجَّة فيه لمن قال: إنَّه ﵊ كان مفردًا (فَأَمَرَهُمْ) (أَنْ يَجْعَلُوهَا) أي: يقلبوا (٥) الحجَّة (عُمْرَةً) ويتحلَّلوا بعملها فيصيروا متمتِّعين، وهذا الفسخ خاصٌّ بذاك (٦) الزَّمن خلافًا لأحمد -كما مرَّ- غير مرَّةٍ (فَتَعَاظَمَ) وفي رواية إبراهيم بن الحجَّاج: فكَبُرَ (ذَلِكَ) الاعتمار في أشهر الحجِّ (عِنْدَهُمْ) لمَا كانوا يعتقدونه أوَّلًا من أنَّ العمرة فيها من أفجر الفجور (فَقَالُوا) بعد أن رجعوا عن اعتقادهم: (يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الحِلِّ؟) أي: هل (٧) هو الحلُّ العامُّ لكلِّ ما حُرِّم بالإحرام حتَّى الجماع، أو حلٌّ خاصٌّ؟ لأنَّهم كانوا محرمين بالحجِّ، وكأنَّهم (٨) كانوا يعرفون أنَّ له تحلُّلين (قَالَ) ﵊: (حِلٌّ كُلُّهُ) أي: حلٌّ يحل فيه كلُّ ما كان (٩) يحرم على المحرم حتَّى غشيان النِّساء لأنَّ (١٠) العمرة ليس لها إلَّا تحلُّلٌ واحدٌ، وعند الطَّحاويِّ: أيُّ الحلِّ يحلُّ؟ قال: «الحلُّ كلُّه» .

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «أيَّام الجاهليَّة» [خ¦٣٨٣٢] ، ومسلمٌ في «الحجِّ» ، وكذا النَّسائيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت