فهرس الكتاب

الصفحة 3740 من 13005

نقله البرماويُّ والعينيُّ وغيرهما كالكِرمانيِّ، وعبارة الزَّمخشريِّ: ويجوز أن يكون نصبًا على المدح، فإن قلت: أليس من حقِّ المنتصب على المدح أن يكون معرفةً؟ نحو: الحمد لله الحميدَ، «إنَّا -معشرَ (١) الأنبياء- لا نُورَث» :

إنَّا -بني نهشلٍ- لا نَدَّعي لأبٍ ...........................

قلت: قد جاء نكرةً في قول الهذليِّ (٢) :

ويأوي إلى نسوةٍ عُطَّل … وشعثًا مراضيع مثلَ السَّعالي

انتهى.

وتعقَّبه أبو حيَّان فقال: في كلامه هذا تخليطٌ؛ وذلك أنَّه (٣) لم يفرِّق بين المنصوب على المدح أو الذَّمِّ أو التَّرحُّم وبين المنصوب على الاختصاص، وجعل حكمهما واحدًا، وأورد مثالًا من المنصوب على المدح؛ وهو: الحمد لله الحميدَ، ومثالين من المنصوب على الاختصاص؛ وهما: «إنَّا -معشر الأنبياء- لا نُورَث» :

إنَّا -بني نهشلٍ- لا ندَّعي لأبٍ ..........................

والذي ذكره النَّحويُّون أنَّ المنصوب على المدح أو الذَّمِّ أو التَّرحُّم قد يكون معرفةً وقبله معرفةٌ، يصلح أن يكون تابعًا لها، وقد لا يصلح، وقد يكون نكرةً كذلك، وقد يكون نكرةً وقبلها معرفةٌ، فلا يصلح أن يكون نعتًا لها؛ نحو قول النَّابغة:

أقارِعُ (٤) عَوفٍ لا أحاول غيرها … وجوهَ قرودٍ تبتغي من تُجادِعُ (٥)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت