فهرس الكتاب

الصفحة 3784 من 13005

سمعه منها، فلا يكون مرسلًا، قال في «الفتح» : وفي رواية الأَصيليِّ: عن عروة عن زينب بنت أبي سلمة عن أمِّ سلمة، فزاد في هذه الطَّريق: «عن زينب» ، وقد رواه ابن السَّكن عن عليِّ بن عبد الله بن (١) مبشِّرٍ عن محمَّد بن حربٍ، لم يذكر فيه «زينب» ، وهو المحفوظ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهْوَ بِمَكَّةَ، وَأَرَادَ الخُرُوجَ، وَلَمْ تَكُنْ أُمُّ سَلَمَةَ) (طَافَتْ بِالبَيْتِ) لأنَّها كانت شاكيةً (وَأَرَادَتِ الخُرُوجَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَطُوفِي عَلَى بَعِيرِكِ (٢) ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ) (فَفَعَلَتْ ذَلِكَ، فَلَمْ تُصَلِّ) ركعتي الطَّواف (حَتَّى خَرَجَتْ) من المسجد الحرام (٣) ، أو من (٤) مكَّة ثمَّ صلَّت، فدلَّ على جواز صلاة الطَّواف خارج المسجد؛ إذ لو كان شرطًا لازمًا لمَا أقرَّها النَّبيُّ ﷺ عليه، وعلى أنَّ مَنْ نسي ركعتي الطَّواف قضاهما حيث ذكر (٥) من حلٍّ أو حرمٍ، وهو قول الجمهور، خلافًا للثَّوريِّ حيث قال: يركعهما حيث شاء ما لم يخرج من الحرم، ولمالكٍ حيث قال: إن لم يركعهما حتَّى تباعد ورجع إلى بلده فعليه دمٌ، لكن قال ابن المنذر: ليس ذاك (٦) أكبر من صلاة المكتوبة، ليس على من تركها غير قضائها حيث ذكرها.

تنبيهٌ: في قوله: «وحدَّثني محمَّد بن حربٍ … » إلى آخره؛ بعطف ذلك على سابقه، وسياقه (٧) على لفظ الرِّواية الثَّانية تجوُّزٌ؛ فإنَّ اللَّفظين مختلفان، وقد تقدَّم لفظ الرِّواية الأولى في «باب طواف النِّساء مع الرِّجال» [خ¦١٦١٩] ويأتي إن شاء الله تعالى قريبًا [خ¦١٦٣٣] .

ورواة هذا الحديث ما بين مدنيٍّ وشاميٍّ، وفيه: رواية الابن عن أبيه وصحابيَّةٍ عن صحابيَّةٍ، والتَّحديث بالجمع والإفراد والإخبار والعنعنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت