فهرس الكتاب

الصفحة 3833 من 13005

وربَّما استُعمِل «قطُّ» دونه لفظًا ومعنًى، يريد النَّفي، ومن شواهده: قوله هنا (١) : أكثر ما كنَّا قطُّ، وله نظائر، والجملة حاليَّةٌ، و «ما» : مصدريَّةٌ، ومعناه: الجمع لأنَّ ما أضيف إليه «أفعل» يكون جمعًا، و «آمنُه» : رُفِع عطفًا على «أكثر» ، والضَّمير فيه راجعٌ إلى «ما» ، والمعنى صلَّى بنا النَّبيُّ (٢) ﷺ والحال أنَّا (٣) أكثر أكواننا في سائر الأوقات عددًا، وأكثر أكواننا في سائر الأوقات أمنًا، وإسناد الأمن إلى الأوقات مجازٌ، ويجوز أن تكون «ما» (٤) نافيةً، خبر المبتدأ الذي هو «نحن» ، و «أكثرَ» : منصوبًا على أنَّه خبر «كان» ، والتَّقدير: نحن ما كنَّا قطُّ في وقتٍ أكثر منَّا في هذا الوقت ولا آمن منَّا فيه، ويجوز إعمال ما بعد «ما» فيما قبلها إذا كانت بمعنى «ليس» ، فكما يجوز تقديم خبر «ليس» عليه يجوز تقديم خبر «ما» في معناه عليه (بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ) قصرًا، أي: في منًى، والعامل فيه قوله: «صلَّى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت