فهرس الكتاب

الصفحة 3919 من 13005

مباءةً: مرجعًا يرجع إليه للعمارة والعبادة، وذكر «مكان البيت» لأنَّ البيت ما (١) كان حينئذٍ (﴿أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا﴾) «أن» مفسِّرةٌ لـ «بوَّأنا» من حيث إنَّه تضمَّن معنى (٢) : تعبَّدنا، أي: اِبْنِهِ على اسمي وحدي (﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾) من الشِّرك (﴿لِلطَّائِفِينَ﴾) حوله (﴿وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾) عبَّر عن الصَّلاة بأركانها، ولم يذكر الواو بين «الرُّكَّع» و «السُّجود» ، وذكرها بين «القائمين» و «الرُّكَّع» (٣) لكمال الاتِّصال بين الرُّكوع والسُّجود؛ إذ لا ينفكُّ أحدهما عن الآخر في الصَّلاة فرضًا أو نفلًا، وينفكُّ القيام عن (٤) الرُّكوع فلا يكون بينهما كمال الاتِّصال، أو المراد بـ «القائمين» : المعتكفون لمشاهدة الكعبة، وبـ «الرُّكع السُّجود» : المصلُّون (﴿وَأَذِّن﴾) نادِ (﴿فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾) بدعوته والأمر به، ورُوِي: أنَّه قام (٥) على مقامه، أو على الحجر، أو على الصَّفا، أو على أبي قبيسٍ، وقال: إنَّ ربَّكم اتَّخذ بيتًا فحجُّوه، فأجابه كلُّ شيءٍ من شجرٍ وحجرٍ، ومن كتب الله (٦) له الحجَّ إلى يوم القيامة، وهم في أصلاب آبائهم: لبَّيك اللَّهمَّ لبَّيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت