فهرس الكتاب

الصفحة 4004 من 13005

مهملةٍ- الهمدانيُّ الياميُّ الكوفيُّ، قال النَّسائيُّ: ليس به بأسٌ، وقال أحمد: كان مغفلًا ولم يكن من أصحاب الحديث، وقال أبو حاتمٍ: ليس بمتينٍ يُكتَب حديثه، وقال أبو زرعة: صدوق الحديث، وقد أخرج له المؤلِّف حديثين بصورة التَّعليق الموصول (١) عن بعض شيوخه عنه؛ أحدهما هذا، والآخر في «البيوع» [خ¦٥١/ ١٢ - ٤٠٤٥] وعلَّق له غيرهما، وروى له مسلمٌ حديثًا واحدًا في «كتاب الأحكام» : عن خالدٍ الحذَّاء مقرونًا بغيره، وروى له التِّرمذيُّ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الحَجَّ) بالنُّون ونصب «الحجَّ» (فَلَمَّا قَدِمْنَا) مكَّة (أَمَرَنَا) (أَنْ نَحِلَّ) بفتح أوَّله وكسر ثانيه، أي: من إحرامنا (فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ) يوم (النَّفْرِ) من منًى (حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ) (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: حَلْقَى عَقْرَى) في السَّابقة [خ¦١٧٧١] : تقديم المُؤخَّر (مَا أُرَاهَا) بضمِّ الهمزة، أي: ما أظنُّ صفيَّة (إِلَّا حَابِسَتَكُمْ، ثُمَّ قال: كُنْتِ طُفْتِ) بحذف همزة الاستفهام (يَوْمَ النَّحْرِ) طواف الإفاضة؟ (قَالَتْ) صفيَّة: (نَعَمْ) طفت (قَالَ) : (فَانْفِرِي) بكسر الفاء: ارحلي، قالت عائشة: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَمْ أَكُنْ حَلَلْتُ) أي: حين قدمت مكَّة لأنِّي لم أكن تمتَّعت، بل كنت قارنةً (قَالَ) لها ﵊: (فَاعْتَمِرِي مِنَ التَّنْعِيمِ) وإنَّما أمرها بالاعتمار لتطييب قلبها حيث أرادت أن تكون (٢) لها عمرةٌ مستقلَّةٌ كسائر أمَّهات المؤمنين (فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا) عبد الرَّحمن بن أبي بكرٍ، قالت عائشة: (فَلَقِينَاهُ) أي: النَّبيَّ ﷺ بعد ما قضيت العمرة ورجعنا إلى المنزل، حال كونه (مُدَّلِجًا) بتشديد الدَّال، أي: سائرًا من آخر اللَّيل إلى مكَّة لطواف الوداع (فَقَالَ) ﵊ لها: (مَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا) بنصب: «مكانَ» على الظَّرفيَّة، وفي بعض النُّسخ: «مكانُ» بالرَّفع خبر «موعدُك» ، والمراد: موضع المنزلة، أي: أنَّه ﷺ لمَّا لقيها قال لعائشة: موضع المنزلة كذا وكذا؛ يعني: تكون الملاقاة هناك، حتَّى إذا عاد ﷺ من طوافه يجتمع بها هناك للرَّحيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت