فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بَهْزٍ: «قعدت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد» وزاد في رواية سليمان بن قَرْمٍ عن ابن الأصبهانيِّ (١) : «يعني: مسجد الكوفة» (فَسَأَلْتُهُ عَنِ الفِدْيَةِ) المذكورة في قوله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ﴾ (فَقَالَ: نَزَلَتْ) أي: الآية المرخِّصة لحلق الرَّأس (فِيَّ) بكسر الفاء وتشديد الياء (خَاصَّةً، وَهْيَ لَكُمْ عَامَّةً) فيه: دليلٌ على أنَّ العامَّ إذا ورد على سببٍ خاصٍّ فهو على عمومه، لا يخصُّ السَّبب، ويدلُّ أيضًا على تأكُّده في السَّبب حيث لا يسوغ إخراجه بالتَّخصيص؛ ولهذا قال: نزلت فيَّ خاصَّةً (حُمِلْتُ) بضمِّ الحاء المهملة وكسر الميم المُخفَّفة مبنيًّا للمفعول (إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي) جملةٌ حاليَّةٌ (فَقَالَ) ﵊: (مَا كُنْتُ أُرَى) بضمِّ الهمزة؛ أي (٢) : ما كنت أظنُّ (الوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى) بفتح الهمزة، أي: أبصر بعيني (أَوْ: مَا كُنْتُ أُرَى) بضمِّ الهمزة؛ أي (٣) : أظنُّ (الجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى) بفتح الجيم؛ أي (٤) : المشقَّة، وقال النَّوويُّ -كعياضٍ- عن ابن دريدٍ: ضمُّ الجيم لغةٌ في المشقَّة أيضًا، وقال صاحب «العين» : بالضَّمِّ: الطَّاقة، وبالفتح: المشقَّة، وحينئذٍ يتعيَّن الفتح هنا بخلاف قوله في حديث «بدء الوحي» الماضي: «حتَّى بلغ منِّي الجهد» [خ¦٣] فإنَّه محتملٌ للمعنيين كما سبق، والشَّكُّ من الرَّاوي؛ هل قال: الوجع أو الجهد؟ ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «يبلغ» بصيغة المضارع، ثمَّ قال ﵊ لكعبٍ: (تَجِدُ) أي: هل تجد (شَاةً؟) قال كعبٌ: (فَقُلْتُ: لَا) أجد (فَقَالَ) بفاءٍ قبل القاف، ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «قال» : (فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) بيانٌ لقوله تعالى (٥) : ﴿صِيَامٍ﴾ (٦) [البقرة: ١٩٦] (أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ) بكسر العين وهو بيانٌ لقوله: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] (لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ)